والملائكة خُلِقُوا من نور، كما جاء في الحديث أن الله - سبحانه - خلق الملائكة من نور فقد خلق الشياطين من نار وخالق الآدميين من طين. وخلق الملائكة من نور.
الملائكة، هم خلق من خلق الله، من عالم الغيب، ولا يعلم عددهم وكيفيتهم وخلقتهم إلا الله سبحانه.
ومن صفاتهم:
أولًا: هم أعظم جنود الله قال تعالى: {وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} [الفتح: 4] . ولما ذكر خزنة النار، ذكر: {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ} [المدثر: 30] . وقال سبحانه وتعالى: {وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاّ مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا} [المدثر: 31] .
وأصحاب النار: خزنة النار. أي على جهنم من الملائكة تسعة عشر ملكًا، يخزنونها ويقومون بحفظها وإيقادها ويتوكلون بشؤونها.
قال بعض الكفار لما سمع بعدد خزنة النار - وكأنه استهان بهذا العدد - وقال: أنا أكفيكم منهم كذا وكذا، يعني أنه إذا دخل النار، سيقاوم ويتغلب عليهم ويخرج من النار. وذلك من باب السخرية والاستهزاء، فرد الله تعالى بقوله: {وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاّ مَلائِكَةً} [المدثر: 31] . أي ليسوا من البشر.