وتلطّف، لا بتعنيف وتعسّف، قاصدًا بذلك حسن تربيته، وتحسين خلقه، وإصلاح شأنه .."."
"وينبغي أن يتودّد لحاضرهم، ويذكر غائبهم بخير وحسن ثناء، وينبغي أن يستعلم أسماءهم وأنسابهم، ومواطنهم وأحوالهم، ويكثر الدعاء لهم بالصلاح".
"وينبغي أن يسعى في مصالح الطلبة، وجمع قلوبهم ومساعدتهم بما تيسّر عليه من جاه ومال عند قدرته على ذلك، فإنّ الله تعالى في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه، ولا سيّما إذا كان ذلك إعانة على طلب العلم، الذي هو أفضل القربات .. وإذا غاب بعض الطلبة أو ملازمي الحلقة غيابًا زائدًا عن العادة سأل عنه، وعن أحواله، وعمّا يتعلّق به، فإن لم يخبر عنه بشيء أرسل إليه، أو قصد منزله بنفسه، وهو أفضل ..".
ويقول أَيضًا رحمه الله في بيانِ مثوبة العالم المعلّم عند الله، وما له من عظيم الأجر:"واعلم أنّ الطالب الصالح أعود على العالم بخير الدنيا والآخرة من أعزّ الناس عليه، وأقرب أهله إليه، ولذلك كان علماء السلف الناصحون لله ودينه يلقون شباك الاجتهاد لصيد طالب علم ينتفع الناس"