فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 132

الشرّ، وأهمل إهمال البهائم شقي وهلك، وكان الوزر في رقبة مُربّيه والقيّم عليه" [1] ."

ـ أمّا الموظّف؛ فقد يكون تعامله مع آلة صمّاء فحسب، لا صلة له بالناس مطلقًا، وقد يكون بعيدًا عن الناس يتعامل مع أوراق تصله، ومعاملات للناس يتلقاها من موظف آخر، فتنحصر علاقته مع الناس بعلاقته مع زملائه ورئيسه، وقد يكون تعامله مع الناس محدّدًا بلحظة عابرة، أو كلمة محدودة، فلا يربطه مع الناس سوى نظام وشروط وقيود، ولا تصله بهم إلاّ الأوراق المطلوبة، والشروط المستوفاة.

ولا يخفى أنّ ذلك في كثير من الأحيان إن لم يصحبه حسن الخلق، والصبر الجميل، والأسلوب الحكيم في العلاقة، والطيب في التعامل، فإنّه يورث الجفاء في العلاقة بينه وبين الناس، لأن النفوس جُبلت على النفرة من القيود والنظام، وإباء الانقياد والانتظام.

ولئن كانت طبيعة عمله لا تقلّل من أهميّة أخلاقه وسلوكه، وضرورة صبره وتحمّله، وحسن علاقته

(1) ـ نقلًا عن كتاب:"منهاج التربية الصالحة"ص/76/ للشيخ أحمد عزّ الدين البيانوني رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت