تضييع، وقد كان من هدي النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وشمائله:"مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ أَمْرَيْنِ إلاّ أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِنَفْسِهِ إِلاّ أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللهِ فَيَنْتَقِمَ للهِ بِهَا)، كما تقول السيّدة عائشة أمّ المؤمنين رضي الله عنها [1] ."
وفي الحديث الصحيح: (عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ، فإِنَّ الرِّفْقَ لا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلاّ زَانَهُ، وَلا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إلاّ شَانَهُ) [2] . ومعنى شَانَهُ أي عابه وانتقصه.
ـ ومن الحكمة؛ مراعاة الضعف البشري، وتقدير تقلبات النفس بين القوة والضعف والصحة النفسية والمرض .. والمطالبة بالقدر الوسط الذي يناسب الأكثريّة، والواقعيّة وعدم الجنوح إلى مثالية مرهقة للنفس، بعيدة عن الواقع ..
ـ ومن الحكمة؛ أن يعتمد المعلّم الأسلوب غير المباشر في التربية والتوجيه فيما يناسب ذلك، ويبتعد عن توجيه اللوم المباشر، أو الإكثار من التأنيب والتقريع ..
ـ ومن الحكمة؛ ربط التعليم والتربية بالواقع واتّصاله به .. إذ إنّ كلّ ما يربط بالواقع تتفاعل به النفس
(1) ـ رواه البخاريّ /3296/.
(2) ـ رواه مسلم عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها /2593/.