الصفحة 27 من 89

قال ابن القيم -رحمه الله: (( نِعَمٌ من الله تعالى تترادف عليه: فَقَيْدُها(الشكر) ، وهو مبني على ثلاثة أركان: الاعتراف بها باطنًا، والتحدُّث بها ظاهرًا، وتصريفها في مرضاة وَليّها ومسديها ومعطيها. فإذا فعل ذلك فقد شكرها مع تقصيره في شكرها )) [1] .

والصبر عند المصيبة له أركان ثلاثة -أيضًا-.

قال ابن القيم - رحمه الله: ... (( مِحَنٌ من الله تعالى يبتليه بها: ففرضه فيها الصبر والتَّسلِّي. والصبر: حبس النفس عن التَّسخُّط بالمقدور، وحبس اللسان عن الشكوى، وحبس الجوارح عن المعصية، كاللَّطم وشَقّ الثياب ونتف الشعر ونحوه. فمدار الصبر على هذه الأركان الثلاثة، فإذا قام به العبد كما ينبغي انقلبتْ المِحْنَة في حقِّه مِنْحة، واستحالتْ البليَّة عطية، وصار المكروه محبوبًا ) ) [2] .

والاستغفار والتوبة له حقيقة وشرائط:

(( فحقيقة التوبة: هي الندم على ما سلف منه في الماضي، والإقلاع عنه في الحال، والعزم على أن لا يعاوده في المستقبل. والثلاثة تجتمع في الوقت الذي تقع فيه التوبة، فإنه في ذلك الوقت: يندم ويقلع ويعزم. فحينئذ يرجع إلى

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

العبودية التي خلق لها، وهذا الرجوع هو حقيقة التوبة. ولما كان مُتوقِّفًا على تلك الثلاثة جُعلت شرائط له )) [3] .

(1) المصدر السابق.

(2) السابق.

(3) "مدارج السالكين" (1/ 182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت