الصفحة 32 من 89

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أما المفهوم الخاص للعبادة؛ هو: (( اسم جامع لكل ما يُحِبُّه الله ويرضاه من الأقوال الباطنة والظاهرة ) ) [1] .

وأما أهل البدع فإنهم يعرفون العبادة بـ: (الذل والخضوع لأوامر اللَّه القدرية الكونية) . وهذا لا يكفي ويلزم منه أن الكافر عابد لله تعالى؛ لأن كل إنسان خاضع لأوامر اللَّه القدرية.

وبهذا الاعتبار حتى الشيطان يكون خاضعًا لأوامر اللَّه القدرية، وهذا تعريف باطل، والصحيح أن العبادة هي: (الذل والخضوع لأوامر اللَّه الشرعية) ، هذا تعريف العبادة المطلوبة من الناس، مع أننا لا ننكر أن الخضوع لأوامر اللَّه القدرية، هو عبودية لله ولكنها عبودية إلزامية، يخضع لها كل شيء.

ومن أمثلة العبادة: الصلاة، والزكاة، والحج، والخوف، والتوكل، والاستعانة، الاستغاثة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ... وغير ذلك من شرائع الإسلام.

والعبادة أقسام: عبادة قوليه، وعبادة اعتقادية، وعبادة فعلية ...

فالإعتقادية: أن تعتقد ما أمرك الإسلام أن تعتقده بأن الله هو الخالق، وأنه المدبر، وأنه الرازق، وأنه على العرش استوى، وأنه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير .. .

والفعلية: كأن تحج، وأن تصلي، وأن تتصدق، وأن تمشي في طاعة الله، وأن تخرج في سبيل عز وجل الله مجاهدا، أو داعيةً ونحو هذا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) "العبودية" (ص 38) .وانظر"المجموع الثمين من فتاوى ابن عثيمين" (2/ 25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت