و القولية: كقراءة القرآن، وكذكر الله، وأذكار الصباح والمساء .. ونحو ذلك.
وهذه كلها من العبادات.
وقوله-رحمه الله-: (وحده مخلصًا لَهُ الدِّيْن) وفي نسخة زيادة: (وبذلك أمر الله جميع النَّاس وخلقهم لها) لأن العبادة من حيث كونها عبادة نوعان:
الأول: عبادة خالصة لله تعالى، وهي العبادة المأمور بها في الشرع.
قال ابن عباس -رضي الله عنهما: (( كل ما ورد في القرآن من العبادة: فمعناه التوحيد ) ) [1] .
وقال ابن تيمية -رحمه الله: (( والله سبحانه وتعالى أمر ألا يُعْبد إلا إيَّاه، وأن لا يكون الدين إلا له ) ) [2] .
والثاني: عبادة شركية؛ لأنها غير خالصة لله، وسُمِّيت (عبادة) لأنها جمعت بين كمال الحب وكمال الذل، وإن كان لغير الله.
قال ابن كثير -رحمه الله: (( العبادة في الشرع: عبارة عَمَّا يَجْمع كمال المحبة والخضوع والخوف ) ) [3] .
ولهذا قيَّد المؤلف -رحمه الله- (العبادة) بأن تكون خالصة لله تعالى وحده لاشريك له.
والإخلاص: هو أن يقصد العبد بعمله رضا ربه وثوابه، لا غرضًا من رئاسة أو جاه أو شيء من حطام الدنيا ومتاعها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ذكره البغوي في"تفسيره" (1/ 55) .
(2) "مجموع الفتاوى" (14/ 329) .
(3) "تفسير ابن كثير" (1/ 26) .