القَاعِدَةُ الثَّانِيةُ
أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: مَا دَعَوْنَاهُمْ وَتَوجَّهنَا إِليهِم إِلاَّ لِطَلَبِ القُربَةِ وَالشَّفَاعَةِ.
فَدَلِيلُ القُرْبَةِ قَولُهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} [الزمر:3] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد أن فرغ المؤلف-رحمه الله- في القاعدة الأولى من تقرير أن شرك المشركين القدامى لم يكن في الاعتراف والإقرار بربوبية الله وإنما في صرف العبادة لغيره، انتقل لبيان وتقرير القاعدة الثانية وهي أنّ المشركين في الجاهلية ما وحدوا الأصنام