الصفحة 57 من 89

وَالشَّفَاعَةُ المُثْبَتَةُ هِي: التي تُطْلَبُ مِنْ اللهِ. والشَّافِعُ مُكْرَمٌ بالشَّفَاعَةِ، والمَشْفُوعُ لَهُ مَنْ رَضِيَ اللهُ قَولَهُ وعَمَلَهُ بعد الإذنِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [البقرة: 255] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

الشفاعة في اللغة من الشفع، قال ابن فارس-رحمه الله-: (( الشين والفاء والعين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على مقارنة الشيئين. من ذلك الشَّفْع خلاف الوَتْر. تقول: كان فرداَ فشفَعْتُه ) ) [1] .

وقال ابن الأثير-رحمه الله-: (( يقال: شفَع يَشْفَع شَفاعةً فهو شَافِع وشَفِيعٌ. والمُشَفِّع: الذي َيقْبل الشَّفاعةَ، والمُشَفَّع: الذي تُقْبَل شفاعتُه .. ) ) [2] .

وتعريفها شرعًا هو: (( سؤال الشافع الخيرَ لغيره ) )أو: (( توسط الشافع لغيره بجلب نفع أو دفع ضره، أو رفعه ) )أو: (( هي السؤال في التجاوز عن الذنوب

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

والجرائم )) [3] .

قوله: (والشفاعة شفاعتان: شفاعة منفية، وشفاعة مثبتة .. ) .

(1) "معجم مقاييس اللغة" (3/ 155) ،وانظر:"لسان العرب" (8/ 184) .

(2) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 485) .

(3) انظر:"النهاية في غريب الحديث" (2/ 485) ،"لوامع الأنوار البهية" (2/ 204) ،"شرح لمعة الاعتقاد"لابن عثيمين (ص 128) ،"الشفاعة"للجديع (ص 15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت