يفيد أن الشفاعة نوعان:
1 -مثبتة: وهي التي توافرت فيها شروط الشفاعة.
1 -منفية: وهي التي لم تتوافر فيها تلك الشروط.
والشفاعة المثبتة لها شرطان ذكرهما المؤلف-رحمه الله- وهما:
1 -إذن الله للشافع، قال تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [البقرة:255] .
2 -رضاه عن المشفوع له: قال الله تعالى: {وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء:28] ،ولا يرضى الله تعالى إلا عن أهل التوحيد.
قال ابن القيم-رحمه الله-: (( فهذه ثلاثة أصول .. لا شفاعة إلاّ بإذنه، ولا يأذن إلا لمن رضي قوله وعمله، ولا يرضى من القول والعمل إلا توحيده واتباع رسوله ) ) [1] .
وبعض العلماء يزيد شرطين آخرين وهما:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
3 -قدرة الشافع على الشفاعة، كما قال تعالى في حق الشافع الذي يطلب منه: {وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [الزخرف:86] . فعلم أن طلبها من الأموات طلب ممن لا يملكها.
(1) "مدارج السالكين" (1/ 341) .