الصفحة 33 من 44

فكيف بمن ينصح لهم ويرفق بهم، ويرى الكف عن قتالهم [1] ، ويشير بإسقاط النكال عنهم، من غير مسوغ شرعي، بل لمجرد المحبة الدنيوية؟؟!.

وأما من يشير بكف المسلمين عنهم: فإن كان مراده بذلك تأليفهم على الدخول في الإسلام [2] ودخلوا فيه، أو وعدوا [3] بالدخول فيه عن قرب [4] ، وكان المصلحة في تركهم قليلًا [5] و نحوه، جاز [6] ذلك.

وإن كان المراد به أن لا يتعرض المسلمون لهم بشيء لا بقتال ولا إنكار [7] / وإغلاظ ونحو ذلك. فهو من أعظم أعوانهم، وقد 5 / ب

حصلت له موالاتهم مع بعد الديار و تباين [8] الأقطار، كما قيل:

سهم أصاب وراميه بذي سلم ... من بالعراق لقد أبعدت مرماك [9]

وأما من يشير بترك نقائص المسلمين لهم، إذا [10] كانوا مرتدين فهذا عند الفقهاء مخطيء آثم؛ لأنه يجب على المرتد ضمان ما أتلفه للمسلمين في حال ردته [11] ، خصوصًا من تتكرر منه [12] الردة مرات [13] ؛ فإنه لا يقصد بذلك في الزمان إلا الإغارة [14] و النهب، لا غير.

(1) (ط) : القتال.

(2) (ط) : أو.

(3) (ط) : واعدوه.

(4) (ط) : قريب.

(5) (ض) : قليل، و (ط) : قليله. تحريف.

(6) (ط) : فيجوز.

(7) (ط) : نكال.

(8) (ط) : و تباعد.

(9) من كلام الشريف الرضي، في قصيدة مطلعها:

يا ظبية البان ترعى في خمائله ... ليهنك اليوم إن القلب مرعاك

الماء عندك مبذول لشاربه ... وليس يرويك إلا مدمعي الباكي

(( مختارات من شعره ) )/181.

(10) (ط) : إن.

(11) (ط) : الردة.

(12) (ط) : تكررت منهم.

(13) (ض) ، و (ر) ، و (ط) : مرارًا.

(14) (ض) : الغارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت