وعن ابن مسعود مرفوعًا (( مثل الذي يعين قومه على غير الحق، كمثل بعير تردى في بئر فهو ينزع [1] بذنبه ) )رواه [2] أبو داود وابن حبان [3] .
قال المنذري [4] : و معنى الحديث: أنه قد [5] وقع في الإثم، وهلك كالبعير إذا تردى في بئر / فصار ينزع بذنبه، فلا يقدر على الخلاص. و الأحاديث في ذلك كثيرة.
فصل: في ذكر [6] الآثار عن السلف في ذلك [7]
وهي كثيرة. فنذكر منها [8] بعضها:
قال تعالى: (يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى صدورهم أكبر قد بيننا لكم الآيات إن كنتم تعقلون * هأنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله و إذا لقوكم قالوا ءامنا و إذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور *) [9] و الآية بعدها.
قال ابن عباس في الآية: كان [10] رجال من المسلمين، يواصلون رجالًا من اليهود؛ لما كان بينهم من الجوار و الحلف في الجاهلية، فأنزل الله فيهم ينهاهم عن مباطنتهم [11] تخوف [12] الفتنة عليهم (يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم) [الآية. رواه ابن جرير وابن أبي حاتم[13] .
(1) الأصل: ينزع منها.
(2) الأصل: ورواه.
(3) (( السنن ) )رقم (5117) ، و (( صحيح ابن حبان ) )رقم (1198) (موارد) و أخرجه أبو يعلى في (( المسند ) )رقم (5304) و أحمد في (( المسند ) ) (1/ 393، 401) و ذكره الألباني في (( صحيح الجامع ) )رقم (5714)
(4) (ض) ، و (ر) : المنذر، و (ط) : ابن المنذر.
(5) (ض) و (ر) ، و (ط) : قد. ساقطة.
(6) ما بينهما بياض في (ض)
(7) (ط) : في ذلك. ساقطة.
(8) (ض) : منها. ساقطة.
(9) سورة آل عمران: الآيتان 118، 119.
(10) (ط) : كان. ساقطة.
(11) (ض) ، (ر) ، (ط) : بطانتهم. تحريف.
(12) (ط) : الخوف.
(13) (( تفسير ابن جرير ) )رقم (7680) و (( تفسير ابن أبي حاتم ) )كما في (( الدر المنثور ) ) (2/ 299) ، و أخرجه ابن إسحاق، و إبن المنذر كما في المصدر السابق.