يجب أن تعلم [1] أولًا [2] أيدك الله تعالى بتوفيقه: أن أوثق عرى الإيمان، الحب في الله والبغض في الله وأن الله افترض على المؤمنين [3] عداوة [4] الكفار والمنافقين، وجفاة الأعراب الذين يعرفون بالنفاق، ولا يؤمنون بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وأمر [5] بجهادهم، والإغلاظ عليهم بالقول والعمل [6] .
و توعدهم [7] باللعن والقتل في قوله [8] : (ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلًا) [9] ، وقطع الموالاة بين المؤمنين وبينهم، وأخبر أن من تولاهم [10] فهو منهم. وكيف يدعي رجل محبة الله، وهو يحب أعداءه الذين ظاهروا الشيطان [11] على ربهم، واتخذوه وليًا [12] من دون الله كما قيل:
و بالجملة: فالحب في الله والبغض في الله، أصل عظيم من أصول الدين [13] ، يجب على العبد مراعاته؛ ولهذا جاء في الحديث: (( أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله ) ) [14] ، وكذلك [15] .
(1) (ط) : اعلم.
(2) ما بين الحاصرتين من (ط)
(3) (ط) : المسلمين.
(4) (ط) : عداوة المشركين من.
(5) (ط) : و أن الله أمرهم.
(6) قال تعالى: (يأيها النبي جاهد الكفار و المنافقين واغلظ عليهم و مأواهم جهنم وبئس المصير) [سورة التحريم: آية 9]
(7) (ط) : و توعدهم الله تعالى.
(8) (ط) : بقوله.
(9) سورة الأحزاب: آية 61
(10) (ض) : تولهم.
(11) (ط) : الشياطين.
(12) (ط) : على عدوانهم واتخذوهم أولياء.
(13) (ض) (ط) : الإيمان.
(14) أخرجه أحمد في (( المسند ) ) (4/ 286) وابن أبي شيبة في كتاب الإيمان: رقم 110، و الطيالسي في (( المسند ) )رقم (747) ، وابن أبي الدنيا في (( الإخوان ) )رقم (1) عن البراء بن عازب , قال الهيثمي: (1/ 90) : وفيه ليث ابن أبي سليم. و أخرجه ابن أبي شيبة في (( المصنف ) ) (11/ 41) بلفظ (أوثق عرى الإسلام) و أخرجه الطبراني في (( الكبير ) ) (11/ 215) عن ابن عباس.
وأخرجه عنه الحاكم في (( المستدرك ) ) (2/ 480) و تعقبه الذهبي.
و أخرجه ابن أبي شيبة في (( المصنف ) ) (11/ 48) و الطيالسي في (( المسند ) ) (منحة) : (1/ 378) و الطبراني في (( الكبير ) ) (10/ 272) (( و الصغير ) ) (1/ 123) ، و الحاكم في (( المستدرك ) ) (2/ 480) و البيهقي في كتاب الأدب: رقم 228، و الخرائطي في (( المنتقى ) )للسلفي: رقم 379 من حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه.
قال الهيثمي: (1/ 90) : فيه عقيل بن الجعد. و حسنه الألباني في (( صحيحته ) )حديث رقم 1728 و تعليقاته على (( الإيمان ) )لابن أبي شيبة: 45.
(15) (ط) : و لذلك.