أكثر الله من ذكره في القرآن، قال الله تعالى: (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء) [1] الآية.
قال بعض المفسرين: نهو أن يوالوا الكافرين؛ لقرابة بينهم، أو صداقة قبل الإسلام، أو غير ذلك من الأسباب التي يتصادق بها ويتعاشر.
/ وقوله: (من دون المؤمنين) يعني أن لكم في موالاة المؤمنين مندوحة [2] عن موالاة الكافرين [3] ، فلا تؤثروهم [4] عليهم (ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء) أي ومن يتول [5] الكفرة، فليس من ولاية الله في شيء يقع عليه اسم الولاية. يعني أنه منسلخ من ولاية الله رأسًا.
وهذا أمر معقول: فإن موالاة الولي وموالاة عدوه متنافيان.
وقوله [6] : (إلا أن تتقوا منهم تقاة) رخص [7] لهم في موالاتهم إذا خافوا، ولم [8] يحسنوا معاشرتهم إلا بذلك، وكانوا معهم [9] مقهورين لا يستطيعون إظهار العداوة والبغضاء [10] لهم، فحينئذ تجوز المعاشرة ظاهرًا [11] ، والقلب مطمئن بالعداوة والبغضاء، حتى يزول [12] المانع كما قال تعالى: (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان) [13] .
(1) سورة آل عمران: آية 28.
(2) أي: سعة و بد. الأساس / 945
(3) (ط) : الكفار.
(4) (ض) : تأثروهم. تحريف.
(5) الأصل: يوالي. ولعل المثبت هو الصواب
(6) (ط) : وقوله. ساقطة.
(7) (ض) : ورخص، (ط) : فرخص.
(8) (ط) : فلم.
(9) (ط) : معهم. ساقطة.
(10) (ض) و (ط) : و البغضاء. ساقطة.
(11) (ط) : ظاهرة.
(12) (ض) : منتصر زوال، (ط) : ينتظر زوال.
(13) سورة النحل: آية 106.