قد [1] نهي الله سبحانه عن موالاة الكفار، وشدد في ذلك، و أخبر أن من تولاهم فهو [2] منهم. و كذلك جاءت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
و أخبر النبي /صلى الله عليه وسلم أن من أحب قومًا حشر معهم.
و يفهم مما [3] ذكرنا في [4] الكتاب و السنة و الآثار عن السلف:
أحدهما: التولي العام.
الثاني: المحبة و المودة [6] الخاصة.
الثالث: الركون القليل. قال الله تعالى: (ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئًا قليلًا ** إذا لأذقناك ضعف الحياة و ضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرًا *) [7] فإذا كان هذا الخطاب، لأشرف مخلوق صلوات [8] الله وسلامه عليه. فكيف بغيره؟.
الرابع: مداهنتهم، و مداراتهم. [9] قال الله تعالى: (ودوا لو تدهن فيدهنون) [10]
الخامس: طاعتهم فيما يقولون، و فيما يشيرون به [11] . قال [12] تعالى: (ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه و كان أمره فرطًا) [13] .
وقال تعالى: (ولا تطع كل حلاف مهين) . [14] . [15]
(1) (ض) : فقد.
(2) (ض) : فإنه.
(3) (ر) : ما.
(4) (ض) ، و (ر) ، و (ط) : من.
(5) (ض) ، و (ر) : الوعيد.
(6) (ط) : المودة و المحبة.
(7) سورة الإسراء: الآيتان 75،74
(8) (ط) : صلاة.
(9) من هنا إلى قوله: (( يشيرون به ) )ساقط من (ط) .
(10) سورة القلم: آية 9.
(11) (ض) ، و (ر) : به. ساقط.
(12) (ض) ، و (ر) : كما قال.
(13) سورة الكهف: آية 28.
(14) سورة القلم: آية 10.
(15) (ض) ، و (ر) ، و (ط) : ولا تطع كل حلاف مهين الآيات.