فإذا كان من أعان ظالما على ظلمه [1] ، فقد شاركه في ظلمه.
وإذا كان من أعان ظالمًا [2] ، في خصومة ظلم عند حاكم، يكون شريكًا للظالم. فكيف بمن أعان [3] الكفار وذب [4] عنهم عند الأمراء .. ؟؟.
وإذا كان الحرامية، الذين يأخذون أموال الناس، إذا بذلوا للأمير مالًا على أن يكف عنهم، فكف عنهم [5] فهو رئيسهم!!. فما ظنك بمن يسر للكفار [6] المودة، و يعلمهم أنه يحبهم ليواصلوه و يكرموه، كما نص على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ـ قدس الله روحه ـ و غيره.
لكن طرح النكال: إن كان عن مسلم مظلوم فالشفاعة فيه و السعي في إسقاطه ـ بالرأي [7] ـ حسن و إن كان عن مرتد [8] ، فلا لعا [9] لعثرته ولا كرامة.
و يكفي في ذلك، ما روى أحمد و الترمذي و حسنه، وابن أبي حاتم و الطبراني و الحاكم و صححه، عن ابن مسعود قال: لما كان يوم بدر، جيء بالأسرى و فيهم العباس. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ما ترون [10] في هؤلاء الأسري )) فقال أبو بكر: يا رسول الله. قومك [11] و أهلك، استبقهم [12] لعل الله أن [13] يتوب عليهم ـ وفي حديث أنس عند أحمد: نرى أن تعفو عنهم، و تقبل منهم الفداء. رجع الحديث إلى ابن مسعود ـ فقال عمر: يا رسول الله.
(1) (ض) ، و (ر) ، و (ط) : على ظلمه. ساقط.
(2) (ض) ، و (ر) ، و (ط) : ظالما مسلما.
(3) (ط) : يعين.
(4) (ط) : و يذب.
(5) (ط) : فكف عنهم. ساقط.
(6) (ض) ، و (ر) ، و (ط) : إلى الكفار
(7) (ض) ، و (ر) ، و (ط) : بالرأي و نحوه.
(8) (ض) : مرتدا. تحريف.
(9) يقال للعاثر: لعالك. دعاء له بأن ينتعش. (( الصحاح ) ) (6/ 2483) .
(10) (ض) ، و (ر) ، و (ط) : ما تأمرون.
(11) (ط) : قومك يا رسول الله.
(12) (ض) ، و (ر) : واستبقهم. (ط) : فاستبقهم.
(13) (ط) : أن. ساقطة.