قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رضي الله عنه [1] : و اعلم [2] رحمك الله أن كلام السلف، في معاداة أهل البدع و الضلالة: [في] [3] ضلالة لا تخرج عن الملة. انتهى كلامه [4] . [5] .
فإذا كان هذا كلام [6] السلف، و تشديدهم في معاداة أهل البدع و الضلال [7] ، و نهيهم عن مجالستهم مع كونهم مسلمين [8] . فما ظنك بمجالسة الكفار و المنافقين، و جفاة الأعراب ـ الذين لا يؤمنون بالله ورسوله ـ و السعي في مصالحهم، و الذب عنهم، و تحسين حالهم
مع كونهم بين اثنين [9] : إما كافر أو منافق. ومن يتهم [10] بمعرفة الإسلام [11] منهم قليل جدًا [12] .
فهذا من رؤوسهم و أصحابهم، وهو معهم يحشر [13] يوم القيامة.
قال الله تعالى: (احشروا الذين ظلموا و أزواجهم) [14] الآية. و قال تعالى: (و إذا النفوس زوجت) [15] .
وقد تقدم الحديث: (( لا يحب رجل قومًا إلا حشر معهم ) ).
فصل: في التنبيه على حاصل ما تقدم
(1) (ر) : رحمه الله.
(2) (ط) : أعلم.
(3) ساقط من جميع النسخ.
(4) ما بينهما ساقط من (ط) ، وكتب بجواره في (ر) : اشكال.
(5) (( مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد ) )للشيخ محمد بن عبد الوهاب /34.
(6) (ض) : الكلام كلام.
(7) (ط) : الضلالات.
(8) (ط) : مع كونهم مسلمين. ساقط.
(9) (ض) ، و (ط) : اثنتين.
(10) (ط) : يهتم.
(11) أي يظن به ذلك.
(12) (ط) : جدًا. ساقطة.
(13) (ض) : يحشر معهم.
(14) سورة الصافات: آية 22
(15) سورة التكوير: آية 7.