الصفحة 14 من 44

قال ابن عباس: ليس التقية بالعمل، إنما التقية باللسان [1] .

وقال أيضًا: نهى الله المؤمنين أن [2] يلاطفوا الكفار، ويتخذوهم وليجة من دون المؤمنين، إلا أن يكون الكفار عليهم [3] ظاهرين؛ فيظهرون لهم اللطف، ويخالفونهم في الدين، وذلك قوله: (إلا أن تتقوا منهم تقاة) ذكره ابن جرير وابن أبي حاتم. [4] . [5]

وقال تعالى: (يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين) [6] الآية. قال القرطبي [7] : أي [8] لا تجعلوا خاصتكم وبطانتكم منهم [9] .

و [10] قال تعالى: (يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم) إلى قوله [11] : (فإن حزب الله هم الغالبون) [12] .

(1) أخرجه ابن جرير في (( التفسير ) ) (3/ 228) وصالح بن أحمد في (( المسائل ) )رقم (571) وابن أبي حاتم كما في (( الدر ) ) (2/ 176) و الحاكم في (( المستدرك ) ) (2/ 291) ، و البيهقي في (( السنن ) ) (8/ 209) من طريق العوفي عنه.

(2) (ض) : عن. تحريف.

(3) (ط) : عليهم. ساقطة.

(4) أخرجه ابن جرير في (( التفسير ) )رقم (6825) ، وابن المنذر، وابن أبي حاتم كما في (( الدر المنثور ) ) (2/ 176) من طريق علي.

(5) و التقاة: ليست الكذب و القول باللسان ما ليس في القلب، فإن هذا نفاق و لكن بفعل ما يقدر عليه، كما في (( صحيح مسلم ) )عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده .. ) )الحديث. فالمؤمن إذا كان بين الكفار و الفجار لم يكن عليه أن يجاهدهم بيده مع عجزه، و لكن إن أمكنه بلسانه و إلا فبقلبه، مع أنه لا يكذب و يقول بلسا نه ما ليس في قلبه، كمؤمن آل فرعون، يكتم إيمانه، ولا يقول بلسانه ما ليس في قلبه. ففرق بين الكذب و الكتمان. فكتمان ما في النفس يستعمله المؤمن حيث يعذره الله في الإظهار، و أما الذي يتكلم بالكفر فلا يعذره إلا إذا أكره. و المنافق الكذاب لا يعذر بحال. و هكذا ما يفعله الرافضة فحالهم من جنس حال المنافقين، لا من جنس حال المكره الذي أكره على الكفر و قلبه مطمئن بالإيمان، فإن هذا الإكراه لا يكون عامًا من جمهور بني آدم؛ و لذلك تجد الرافضي لا يعاشر أحدًا إلا استعمل معه النفاق ولو كان من ضعفاء الناس، ومن لا حاجة به إليه، لأن دينه الذي في قلبه دين فاسد، يحمله على الكذب و الخيانة و غش الناس، و إرادة السوء بهم، فهو لا يألوهم خبالًا، ولا يترك شرًا يقدر عليه إلا فعله بهم، فرأس مال الرافضة التقية التي هي رديفة النفاق، و بين أرواحهم و أرواح المنافقين اتفاقًا محضًا و تشابهًا و تشاكلًا، وفي وجوههم الذلة و الصغار و الخذلان. ينظر (( منهاج السنة النبوية ) ) (6/ 421 _ 426) .

(6) سورة النساء: آية 144.

(7) محمد بن أحمد بن أبي بكر الأنصاري الخزرجي صاحب التفسير ت 671 _ (( الدليل الشافي ) ) (2/ 586) .

(8) (ط) : أي. ساقطة.

(9) (( الجامع لأحكام القرآن ) ) (5/ 425) .

(10) (ض) (ط) : و. ساقطة.

(11) (ض) : الآيات إلى قوله، و (ط) : إلى آخرقوله.

(12) سورة المائدة: الآيات 51_56

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت