قال حذيفة رضي الله عنه: ليتق أحدكم أن يكون يهوديًا أو نصرانيًا وهو لا يشعر وتلا هذه الآية: (ومن يتولهم منكم فإنه منهم) [1] .
وقال مجاهد [2] في قوله: (فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم) [3] قال: هم [4] المنافقون في مصانعة اليهود، وملاحاتهم [5] و استرضاعهم أولادهم إياهم [6] .
وقال علي رضي الله عنه في قوله: (أذلة على المؤمنين) قال: أهل رقة على أهل دينهم (أعزة على الكافرين) [7] قال: أهل غلظة على من خالفهم في دينهم [8] ومعناه [9] / عن غير واحد من السلف [10] .
وقال [11] تعالى: (يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبًا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء) [12] الآية [13] .
وقال تعالى: (ترى كثيرًا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون *) [14] و الآية بعدها، وقال تعالى: (يأيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير) [15] .
فقد أمر الله تعالى بجهاد الكفار والمنافقين مع دعواهم الإسلام وأمر بالإغلاظ عليهم قولًا وفعلًا.
(1) أخرجه عبد بن حميد كما في (( الدر المنثور ) ) (3/ 100)
(2) أبو الحجاج بن جبر المخزومي مولاهم المكي، ثقة، إمام في التفسير و في العلم (( تقريب ) ) (2/ 30) .
(3) سورة المائدة: آية 52
(4) (ط) : هم. ساقطة.
(5) (ط) : و مداخلتهم.
(6) أخرجه ابن جرير في (( التفسير ) )رقم (12168) ، وعبد بن حميد وابن المنذر، وابن أبي حاتم، و أبو الشيخ كما في (( الدر المنثور ) ) (3/ 101) .
(7) سورة المائدة: آية 54
(8) أخرجه ابن جرير في (( التفسير ) )رقم (12203) .
(9) (ط) : وكذا نقل معناه.
(10) ينظر: (( الدر المنثور ) ) (3/ 103) .
(11) من هنا تبدأ نسخة (ر) .
(12) سورة المائدة: آية 57.
(13) (ط) : الآية. ساقطة.
(14) سورة المائدة: آية 80.
(15) سورة التوبة: آية 73، وسورة التحريم: آية 9.