وقال ابن عباس رضي الله عنهما في الآية: جاهد الكفار بالسيف والمنافقين باللسان. (واغلظ عليهم) قال: أذهب الرفق عنهم [1] .
وقال ابن مسعود رضي الله عنه في الآية [2] : (جاهد الكفار والمنافقين) قال: بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وليلقه بوجه مكفهر، أي: عابس متغير [3] من الغيظ والبغض. ذكرهما [4] ابن أبي حاتم [5] وجاء معناه في حديث مرفوع رواه البيهقي في (( الشعب ) ) [6] .
وقال تعالى: (لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ءاباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم) [7] الآية. فنفى [8] سبحانه الإيمان عمن هذا شأنه، ولو كانت موادته [9] و محبته، ومناصحته لأبيه وأخيه [10] ونحوهم [11] ، فضلا ً عن غيرهم.
وقال تعالى: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار) [12] .
قال ابن عباس: (ولا تركنوا) قال: لا تميلوا [13] . وقال عكرمة [14] : أن تطيعوهم أو تودوهم أو تصطنعوهم [15] . معنى [16] (أو تصطنعوهم) أي: تولونهم [17] الأعمال. كمن يولي الفساق والفجار.
(1) أخرجه البيهقي في"السنن"، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردوية كما في"الدر المنثور" (4/ 239) .
(2) (ض) : فالآية، (ط) ساقطة.
(3) الأصل: متغيض. تحريف.
(4) (ط) : ذكره.
(5) كما في (( الدر ) ) (4/ 239) و أخرجه أيضًا ابن أبي شيبة، وابن أبي الدنيا في كتاب الأمر بالمعروف، وابن المنذر، و أبو الشيخ، وابن مردوية كما في المصدر السابق.
(6) كما في المصدر السابق.
(7) سورة المجادلة: أية 22.
(8) (ط) : نفى.
(9) (ط) : مودته.
(10) (ض) ، و (ر) ، و (ط) : و أخيه وابنه.
(11) (ط) : ونحوهم. ساقطة.
(12) سورة هود: آية 113
(13) أخرجه الطبري في (( التفسير ) ) (12/ 127) . وابن المنذر كما في (( الدر المنثور ) ) (4/ 480) .
(14) عكرمة بن عبد الله: مولى ابن عباس، أصله بربري ثقة عالم بالتفسير. (( تقريب ) ) (2/ 30) .
(15) أخرجه أبو الشيخ كما في (( الدر ) ) (4/ 480) .
(16) الأصل: و معناه و معنى، (ض) ، (ر) : ومعناه.
(17) (ط) : تولوهم.