وقال الثوري [1] ومن لاق [2] لهم دواة أو برى لهم قلمًا، أو ناولهم قرطاسًا دخل في هذا [3] .
قال بعض المفسرين في الآية: والنهي [4] متناول للانحطاط في هواهم [5] ، والانقطاع إليهم ومصاحبتهم، ومجالستهم وزيارتهم، و مداهنتهم و الرضى بأعمالهم، و التشبه بهم و التزيي بزيهم، ومد العين إلى زهرتهم، و ذكرهم بما فيه تعظيم لهم.
وتأمل قوله: (ولا تركنوا) و الركون [6] : هو الميل اليسير.
وقال تعالى: (يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا عدوى و عدوكم أولياء / تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق) إلى قوله: (ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون) [7] . وصح أن صدر هذه السورة، نزل [8] في حاطب بن أبي بلتعة [9] ، لما كتب إلى المشركين يخبرهم بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم [10] .
وجاء [11] في تفسير قوله تعالى: (لا تجد قوما ً يؤمنون بالله و اليوم الآخر) الآية: أنها نزلت [12] في أبي عبيدة بن الجراح، لما قتل أباه يوم بدر. كما رواه الطبراني و ابن أبي حاتم [13] و الحاكم [14] وغيرهم [15] .
(1) أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة، ت 161 هـ. (( تقريب ) )/ 244.
(2) أي أصلح مدادها. (( المعجم ) ) (5/ 222) .
(3) أخرجه أحمد في (( الورع ) ) (93)
(4) (ط) : فالنهي.
(5) (ط) : هوتهم.
(6) الأصل: و الركن.
(7) سورة الممتحنة: الآيات (1_9) .
(8) (ط) : نزلت.
(9) اللخمي: حليف قريش، صحابي شهد بدرًا ومات سنة ثلاثين. (( الإصابة ) ) (1/ 300) .
(10) اخرجه البخاري في (( الصحيح ) )الأرقام (4890،4274،3983) ومسلم في (( الصحيح ) )رقم (2494) .
(11) (ض) ، و (ر) ، و (ط) : إليهم وجاء.
(12) (ط) : نزلت. ساقطة.
(13) كما في (( الدر المنثور ) ) (8/ 86) بإسناد جيد كما قال الحافظ في (( الإصابة ) ) (2/ 252)
(14) (( المستدرك ) ) (3/ 265)
(15) و أخرجه أبو نعيم في (( الحلية ) ) (1/ 101) ، و البيهقي في (( السنن ) ) (9/ 27) وابن عساكر كما في (( الدر ) ) (8/ 86) عن عبد الله بن شوذب.