الصفحة 18 من 44

وعن ابن جريج [1] قال: (حدثت أن أبا قحافة سب النبي صلى الله عليه وسلم، فصكه أبو [2] صكة [فـ] [3] سقط. فذكر ذلك [4] للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: أفعلت يا أبا [5] بكر؟ فقال: و الله لو كان السيف قريب مني لضربته.

فنزلت: (لا تجد قومًا يؤمنون بالله و اليوم الآخر) الآية. رواه [ابن] [6] المنذر [7] . وهذا ـ و الله أعلم ـ في أول الإسلام؛ فإن أبا قحافة أسلم عام الفتح [8] ، فلم يكن ليسب النبي صلى الله عليه وسلم بعد الإسلام. و أبو بكر خرج مهاجرًا من مكة، ولم يعد إليها إلا بعد الإسلام ـ أو في عمرة [9] ـ مع النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال ابن عباس رضي عنهما: من أحب في الله و أبغض في الله، و عادى في الله ووالى في الله، فإنما تنال ولاية الله بذلك. رواه ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم [10] .

وفي حديث رواه أبو نعيم و غيره عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أوحى الله إلى نبي من الأنبياء، أن قل [11] لفلان العابد: أما زهدك في الدنيا، فتعجلت راحة نفسك، و أما

(1) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم. ثقة فقيه فاضل، و كان يدلس و يرسل، ت 150 هـ. (( تقريب ) )/ 363.

(2) (ض) : أبي. تحريف.

(3) ساقط من جميع النسخ.

(4) (ض) : ذلك. ساقطة.

(5) (ض) : أبي. تحريف.

(6) ساقطة من الأصل.

(7) كما في (( الدر المنثور ) ) (8/ 86) وذكره الواحدي في (( أسباب النزول ) )/ 277، ونقله الثعلبي كما في (( تخريج أحاديث الكشاف ) )/ 166 عن ابن جريج مرسلًا.

(8) أخرج ابن سعد في (( الطبقات ) ) (5/ 451) عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة واطمأن، و جلس في المسجد. أتاه أبو بكر بأبي قحافة ـ عثمان بن عامر ـ فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا أبا بكر ألا تركت الشيخ حتى أكون أنا الذي أمشي إليه؟ قال: يا رسول الله هو أحق أن يمشي إليك من أن تمشي إليه، فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه ووضع يده على قلبه، ثم قال: يا أبا قحافة أسلم تسلم. قال فأسلم و شهد شهادة الحق. الحديث، و أخرجه ابن إسحاق في المغازي بإسناد صحيح كما قال الحافظ في (( الإصابة ) ) (2/ 461) .

(9) عمرة القضية في ذي القعدة سنة سبع من مهاجر النبي صلى الله عليه وسلم (( طبقات ابن سعد ) ) (2/ 120) .

(10) كما في (( الدر المنثور ) ) (8/ 87) ، و أخرجه أيضًا الحكيم الترمذي في نوادره كما في المصدر السابق.

(11) (ض) : أقل. تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت