انقطاعك إلي فتعززت بي [1] ، فماذا [2] عملت فيما لي عليك. قال: يارب وما [لك] [3] علي؟ قال: هل واليت لي وليًا، أو عاديت لي عدوًا )) [4] .
وقال تعالى: (( و الذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض و فساد كبير) [5] فعقد تعالى الموالاة بين المؤمنين، وقطعهم من ولاية [6] الكافرين. و أخبر أن الكفار بعضهم أولياء بعض، و أنهم [7] إن لم يفعلوا ذلك، وقع من الفتنة و الفساد الكبير شيء عظيم. و كذلك يقع!!!.
فهل يتم الدين أو يقام علم الجهاد، أو [8] علم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، إلا بالحب في الله و البغض في الله، و المعاداة في الله و الموالاة في الله. و لو كان / الناس متفقين [9] على طريقة واحدة،
ومحبة من غير عداوة ولا بغضاء، لم يكن فرقانا [10] بين الحق و الباطل، ولا بين المؤمنين و الكفار، ولا بين أولياء الرحمن و أولياء الشيطان.
والآيات في هذا كثيرة.
وأما الأحاديث: فروى أحمد عن البراء بن عازب مرفوعًا [11] : (( أوثق عرى الإيمان الحب في الله، والبغض في الله ) ) [12] .
وفي حديث مرفوع: (( اللهم لا تجعل للفاجر عندي يدًا ولا نعمة، فيوده قلبي. فإني وجدت فيما أوحيت [13] إلي:(لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله) [14] الآية ))رواه ابن مردوية [15] و غيره.
(1) (ض) ، و (ر) ، و (ط) : به.
(2) (ض) ، (ط) : فما.
(3) إضافة من (ض) ، و (ر) ، و (ط) .
(4) (( حلية الأولياء ) ) (10/ 6) ، وأخرجه الخطيب البغدادي في (( التاريخ ) ) (3/ 202)
(5) سورة الأنفال: آية 73.
(6) (ض) : موالاة.
(7) (ض) ، و (ر) ، و (ط) : أنهم. ساقطة.
(8) (ض) ، (ر) ، (ط) : و.
(9) الأصل:: متفقون. تحريف.
(10) (ض) : فرقا، و (ر) : فرقان.
(11) (ط) : مرفوعا. ساقطة.
(12) تقدم تخريجه.
(13) (ط) : أوحى.
(14) سورة المجادلة: آية 22.
(15) كما في (( الدر المنثور ) ) (8/ 87) و أخرجه أيضًا الديلمي من طريق الحسن عن معاذ كما في المصدر السابق، ورواه أبو أحمد العسكري عن الحسن مرسلًا كما في (( تفسير ابن كثير ) ) (8/ 80) .