الصفحة 24 من 39

وحول الأثر السمي للمركبات الكيميائية ـ في العملية الصناعية خصوصًا ـ يتحدث جون و. مور، وإليزبيث أ. مور:

"الصعوبة الرئيسية تكمن في السلوك المميز للسرطانات الكيميائية، فعادة ما يكون هناك فترة كمون (latency period) بين التعرض وظهور الورم السرطاني .. ومع وجود دليل على أنّ زيادة جرعة المادة المسرطنة تؤدي إلى زيادة فرص حدوث المرض، إلا أنه على ما يبدو لا يشترط أن يكون التعرض مزمنًا (متكررًا) فمجرّد أن يتلقى الفرد كمية كافية من المركب؛ سواءً أكانت في جرعة واحدة أم في جرعات ممتدة على فترة سنوات، فقد يظهر السرطان على أي حال. [1] "

وهذا ليس كل شيء فالأدهى والأمر أجيال من الأيتام، والمشوهين إما بشكل ظاهر أو باطني في الأحشاء والغدد التي غدت لاتمارس دورها فصرنا نسمع عن السكري المبكر والغدد التي تفرط أو لا تفرز الكافي من الحاثات و المستقلبات، أو حتى تتوقف عن الإفراز.

أما على السلوك السويّ، فالأفضل الاستماع للخبير، يقول د. إبراهيم بدران:

"لقد ثبت تأثيرات المتغيرات البيئية على السلوك العام، ومن ثم فإن التلوث البيئي يؤثر على جينات الخلايا، ويجعل الإنسان تحت تأثيرها مدى الحياة مما يدعوا إلى المرض والانحراف [2] ".

(1) مور، الكيمياء البيئية، ص 685.

(2) بدران، د. إبراهيم أزمة المجتمع المصري بين التلوث البيئي والتلوث الفكري، من أبحاث، الدعوة والإعلام وقضايا البيئة، ص 23.وقارن بأعراض مرض ميناماتا؛ تأتي قريبًا في المتن أعلاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت