الصفحة 34 من 39

المناطق عليهم أن يتعلموا عن الأسلحة الجديدة والذخائر الجديدة لأنهم سيرون حروقا جديدة ولا شك وهذا ربما سببه الفوسفور أو مواد متفجرة أو ربما يورانيوم أو مواد متفجرة أخرى حارقة. [1]

وحول الموقف القانوني (الوضعي) بالنسبة للاتفاقات الدولية، يقول د. السيد مصطفى أبو الخير [2] أنّ استخدام السلحة المحرمة دوليًا يشكل مخالفة واضحة للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وأنّ هذه الأسلحة المستخدمة في هذه الحرب (على غزة 2009 م) سواء قنابل الفوسفور أو القنابل الارتجاجية، طبقًا لاتفاقيات جنيف الأربع، والبروتوكولات الملحق بها .. ويضيف:"إن المادة (51/ 4) من البروتوكول الول لاتفاقية جنيف يحظر الهجمات العشوائية ـ ويقصد به: السلاح الذي له آثار لاتُميّز؛ إما بسبب خصائصه المتأصّلة فيه، أو بسبب طريقة استخدامه، أو بكليهما معًا، ومن ذلك الأسلحة العنقودية ... إضافة إلى القنابل الفوسفورية والقنابل الارتجاجية، وهذه الأسلحة تُشكِّل خطرًا على المدنيين، وإمكاناتها التدميرية هائلة، واستخدامها يعدّ جريمة حرب. [3] "http://www.aljazeera.net/NR/exeres/50 D 089 A 4 - C 524 - 412 A-B 3 CB-D 4865 FBB 36 F 7.htm

المطلب السادس

الأحكام الإسلامية حول استعمال الأسلحة

أ ـ ضد المدنيين: محرم استعمال السلاح إن لم يمارسوا أنشطة عسكرية أو لوجستية، يقول تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9) } {الممتحنة: 8، 9} .

ب ـ ضد العسكريين: لا يجوز استعمال غير السلاح الموضعي المؤقت الأثر، أما أسلحة الدمار الشامل، فهي محرمة، ولو استعملت دفاعيًا.

في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام استعمل السيف والنبل، والمنجنيق، والدبابات القديمة [4] وهي مجسم يؤوي بداخله جنودًا، واستعمل النفط في حروب الاسترداد الإسلامية إبان الحروب الصليبية [5] ، حتى إذا أظلت الأمة العصور التالية استعمل الأتراك المدافع بصورة مكثفة لدك أسوار القسطنطينية [6] ، دون نكير يذكر على تلك الأدوات، نظرًا للإضرار المحدود لها بينما جاءت أسلحة الفتك من كيميائية ونووية لتعفي على آثار السابقين، وترسم الهول عند المعاصرين.

(1) داي ويليامز في (بلا حدود) برنامج على قناة الجزيرة القطرية يقدمه أحمد منصور في 21/ 1/2009 عبر htt://www.al jazeera .net

(2) الخبير المصري في القانون الدولي والمنظمات والعلاقات الدولية.

(3) عن مجلة المجتمع ـالكويت ـ العدد 1835، 20 محرم، 1430 هـ ـ 17/ 1/2009 م، ص 10.

(4) حول الدبابات القديمة واستعمالها في الحروب الإسلامية في حصار الطائف سنة ثمانٍ للهجرة 8 هـ 4/ 347، وفي الحروب الصليبية، في البداية والنهاية حيث استعملها الإفرنج، 12/ 365.

(5) للتوسع عند ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل، البداية والنهاية، في حوادث سنة 586 هـ، وذلك زمن صلاح الدين الأيوبي،12/ 357، وعند رستون، جيمس (الابن) ، مقاتلون في سبيل الله (WARRIORS OF GOD) ، ترجمة د. رضوان السيد، ط 1، 1423 هـ ـ 2002 م، العبيكان، المملكة العربية السعودية ـ الرياض، ص 260.

(6) للتوسع عند الصلابي، د. علي محمد، الدولة العثمانية، عوامل النهوض والسقوط، ط 1، 1425 هـ 2004 م، دار المعرفة ـ بيروت، الفصل الثالث، المبحث الثالث، ص 108، وعند بني المرجة، د. موفق، صحوة الرجل المريض، ط 9، 1404 هـ ـ 1984 م، دار البيارق ـ عمََّان، مؤسسة الريان ـ بيروت، ص 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت