فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 63

إتلاف أو تدمير ... ولعل فهم الطبيعة مكونات البيئة والعلاقات المتبادلة فيما بينها يمكن الإنسان أن يوجد ويطور موقعًا أفضل لحياته وحياة أجياله من بعده. [1] 1)

ثانيًا: عناصر البيئة:

يمكن تقسيم البيئة وفق توصيات مؤتمر استوكهولم [2] ، إلى ثلاثة عناصر هي:

1 ـ البيئة الطبيعية:

وتتكون من أربعة نظم مترابطة ترابطًا وثيقًا هي: الغلاف الجوي، والغلاف المائي، واليابسة، والمحيط الجوي، بما تشمله هذه الأنظمة من ماء وهواء وتربة ومعادن، ومصادر للطاقة بالإضافة إلى النباتات والحيوانات، وهذه جميعها تمثل الموارد التي أتاحها الله ـ - سبحانه وتعالى - ـ للإنسان كي يحصل منها على مقومات حياته من غذاء وكساء ودواء ومأوى.

2 ـ البيئة البيولوجية:

وتشمل الإنسان"الفرد"وأسرته ومجتمعه، وكذلك الكائنات الحية في المحيط الجوي، وتعد البيئة البيولوجية جزءًا من البيئة الطبيعية.

3 ـ البيئة الاجتماعية:

ويقصد بالبيئة الاجتماعية ذلك الإطار من العلاقات الذي يحدد ماهية علاقة حياة الإنسان مع غيره، ذلك الإطار من العلاقات الذي هو الأساس في تنظيم أي جماعة من الجماعات سواء بين أفرادها بعضهم ببعض في بيئة ما، أو بين جماعات متباينة أو متشابهة معًا وحضارة في بيئات متباعدة، وتؤلف أنماط تلك العلاقات ما يعرف بالنظم الاجتماعية، واستحدث الإنسان خلال رحلة حياته الطويلة بيئة حضارية لكي تساعده في حياته فعمّر الأرض واخترق الأجواء لغزو الفضاء.

وعناصر البيئة الحضارية للإنسان تتحدد في جانبين رئيسين هما:

أولًا: الجانب المادي:

كل ما استطاع الإنسان أن يصنعه كالمسكن والملبس ووسائل النقل والأدوات والأجهزة التي يستخدمها في حياته اليومية.

ثانيًا: الجانب غير المادي:

فيشمل عقائد الإنسان و عاداته وتقاليده، وأفكاره، وثقافته، وكل ما تنطوي عليه نفس الإنسان من قيم وآداب وعلوم تلقائية كانت أم مكتسبة.

وإذا كانت البيئة هي الإطار الذي يعيش فيه الإنسان ويحصل منه على مقومات حياته من غذاء وكساء ويمارس فيه علاقاته مع أقرانه من بني البشر، فإن أول ما يجب على الإنسان تحقيقه حفاظًا على هذه الحياة أن يفهم البيئة فهمًا صحيحًا بكل عناصرها

(1) الإسلام والبيئة، رؤية إسلامية حضارية للدكتور / بركات محمد مراد صـ 13، الإسلام والبيئة د/ إبراهيم علي حسن صـ 19،20، الشريعة الإسلامية وحماية البيئة، د/ عبد العزيز خليفة القصار، د/ وليد خالد الشايجي، بحث منشور بمجلة كلية الشريعة والقانون بالقاهرة، العدد الواحد والعشرون 1998 م ـ 1999 م صـ 260.

(2) هو مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة البشرية، ويسمى بمؤتمر استوكهولم لأنه عقد في مدينة استوكهولم بالسويد عام 1973 م، وحضره ممثلون عن"113"دولة، وممثلون من جميع المنظمات الدولية، والحكومية وغير الحكومية، واختيرت مصر ضمن"27"دولة لعضوية لجنته التحضيرية. انظر: أحكام البيئة في الفقه الإسلامي للدكتور / عبد الله بن عمر بن محمد السحيباني صـ 56، قانون حماية البيئة في ضوء الشريعة، د / ماجد راغب الحلو صـ 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت