سئل أبي داود عن معني الحديث فقال هذا الحديث مختصر، يعني: من قطع سدرة في فلاة يستظل بها ابن السبيل والبهائم عبثًا وظلمًا بغير حق يكون له فيها صوب الله رأسه في النار" [1] "
6 -كذلك حض - على تشجيع الثروة النباتية بما يؤدي إليه ذلك من إصلاح في البيئة وحياة الكائنات، فقد روي عن أنس ابن مالك - رضي الله عنه - عن النبي - قال:"ما من مسلم يغرس أو يزرع زرعًا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة" [2] ، وقال:"من أحيا أرضًا ميتة فهي له" [3] .
وقد حثنا رسول الله - على زراعة الأرض وتشجيرها، فعنه أنه - قال:"إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتي يغرسها فليغرسها" [4]
وهذا ما يعني أن غرس الأشجار وزرع النبات أمر واجب دينيًا على المسلم حتى في آخر رمق من حياته، وحتى إذا تهدده خطر الموت وتأكد حلول الفناء له وللأرض، وذلك لأن غرس الأشجار هو من أعمال الخير التي يلزم أن يأتيه الإنسان لتكون في ميزان حسناته. [5]
كذلك الأمر في إماطة الأذى عن الطريق ولو برفع حجر فله أجر ففي الحديث الصحيح"بكل خطوة يمشيها إلي الصلاة صدقة ويميط الأذى عن الطريق صدقة" [6] [7]
أ ـ آيات الله في السكينة والهدوء:
من آيات الله الكونية اختلاف الليل والنهار وجعلهما متعاقبين يخلف أحدهما الآخر، وقد جعل الله الليل للنوم والخلود والراحة والسكون، والنهار للسعي وطلب الرزق يقول تعالى: {وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا* وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} [8]
وقد حضت السنة المشرفة على التزام السكينة والهدوء في كل شئ حتى في العبادة، فعن أبي هريرة ـ - رضي الله عنه - ـ قال سمعت رسول الله - يقول:"إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها وأنتم تمشون، وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا" [9] .
(1) سنن أبي داود 5/ 404.
(2) سبق تخريجه.
(3) أخرجه ابن حبان في صحيحه 11/ 614 كتاب إحياء الموات،
(4) سبق تخريجه.
(5) الإسلام والبيئة د/ إبراهيم علي حسن صـ 140، 141، الإسلام وحماية البيئة د/ آمنة نصير صـ 40،: 41
(6) أخرجه البخاري في صحيحه 3/ 1090 باب من أخذ بالركاب ونحوه، رقم (2827) ، و مسلم في صحيحه 3/ 83 باب الزكاة، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف، رقم (1009)
(7) الإسلام والبيئة د/ إبراهيم علي حسن صـ 140، 141، الإسلام وحماية البيئة د/ آمنة نصير صـ 40،: 41.
(8) الآيات"9: 11"من سورة النبأ.
(9) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه 1/ 420، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة، والنهى عن إتيانها سعيًا، الحديث رقم: (602) .