للحفظ الذي يعني الإمداد بما يضمن استمرار القيام، ويدرأ أسباب النقص في الإنتاج، نتيجة لفساد الموارد.
6 ـ الالتزام بنظافة البيئة من الأمور الأساسية التي حرص عليها الرسول - وأوصي بها إذ نص أكثر من حديث على أن النظافة من الإيمان.
7 ـ أكدت الشريعة الإسلامية في حديثها عن البيئة حقيقة الترابط القوي والفعال بين مكوناتها، فالهواء يحمل الماء، والماء ينزل على الأرض فيخرج النبات الذي يتغذى عليه الإنسان والحيوان.
8 ـ حماية البيئة في الشريعة الإسلامية أمانة ومسئولية يتطلبها الإيمان، وتقتضيها عقيدة الاستخلاف في الأرض، وإذا كان من ثمرات الإيمان الصادق وآثاره الإخبات لله تعالي وإخلاص العبادة إليه فإن من ثمراتها أيضًا القيام بالتكاليف الشرعية كما أمر الله تعالي ورعاية البيئة والمحافظة عليها كما خلقها الله رحمة بالمخلوقات [1] .
المطلب الثاني
اهتمام الإسلام بالبيئة"أفرادًا ومؤسسات"
أولًا: اهتمام الإسلام بالبيئة عن طريق الأفراد: ـ
ويتمثل ذلك في التأليف في بعض مجالات البيئة وعلومها، كذلك أسهم كثير من علماء المسلمين القدامى بتناول ودراسة أنواع البيئة سواء كانت ثقافية، أو مناخية، أو بحرية، وذلك على النحو التالي: ـ
أ ـ عن طريق التأليف في بعض مجالات البيئة وعلومها: ـ
إن من مظاهر الاهتمام بالبيئة في الإسلام عناية علماء الإسلام في التأليف في بعض مجالات البيئة وعلومها، ومن ذلك علي سبيل المثال:
1: المؤلفات في الظواهر الجوية: وذلك كالكتب المؤلفة في ما يصلح الجو من الأبخرة وما يفسده، وكالكتب المؤلفة في الغيوم، أو في المد والجزر أو غيرها.
ومنها علي سبيل المثال: رسالة في الأبخرة المصلحة للجو من الأوباء لأبي يوسف يعقوب إسحاق الكندي، ورسالة في المد والجزر للكندي، ورسالة في آلات لمقاييس ارتفاع الغيوم والأبخرة للتبريزي، والإبانة عن الطريقة المعترفة لإبراهيم بن سنان بن ثابت بن قرة، وكتاب مادة البقاء بإصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء لمحمد تميمي.
2: المؤلفات في علم الحيوان: وهذه المؤلفات علي قسمين:
الأول: كتب مؤلفة في حيوانات خاصة، كالمؤلفات في الخيل أو لإبل، أو الشاة والغنم أو النحل أو الجراد أو غيرها.
الثاني: كتب عامة في مجموعة من الحيوانات كالكتب المؤلفة في الوحوش أو الحشرات أو الطير أو غيرها [2] ، هذا فضلًا عن كتب موسوعات الحيوان، التي تجمع أجناسًا وأشكالًا كثيرة من الحيوانات [3] .
(1) الإسلام والبيئة / محمد مرسي محمد مرسي صـ 64، 65.
(2) ذكر ابن النديم أربعة وعشرين كتابًا بعنوان كتاب الخيل، وأما الإبل فذكر منها خمسة عشر كتابًا، وهناك كتاب الطير لكل من النظر بن شميل، أحمد بن حاتم، وأبي حاتم السجستاني، وكتاب الشاة والغنم لكل من الأصمعي، والأخفش، والنظر بن شميل، وكتاب النحل للمدائني، ولأبي حاتم السجستاني، كتاب الجراد لأحمد بن حاتم. (العلوم والفنون عند العرب ودورهم في الحضارة العالمية، د. سيد رضوان علي صـ 93 طبعة دار المريخ للنشر، الرياض) .
(3) وذلك مثل كتاب الحيوان للجاحظ، وحياة الحيوان الكبرى للدميري. (العلوم والفنون عند العرب ودورهم في الحضارة العالمية، د/ سيد رضوان علي صـ 93) .