فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 34

ولله در القائل

وأحذر من الجماع في الثياب ... فهو من الجهل بلا ارتياب!

بل كل ما عليها - صاح - فانزع وكن ملاعبًا لها ولا تفرغ!

لكن هناك تنبيه وهو:

مهما كان من شأن تعرية الزوجة ووضع كنوزها أمام الرجل فلتتحاش أن يرى منها زوجها أي شيء مستقذر أو قبيح وعلى الزوج أن لا يدقق فيما هو قبيح.

• جاء في كتاب صيد الخاطر للإمام ابن الجوزي:

رأى كسرى يومًا كيف يسلخ الحيوان ويطبخ فتقلبت نفسه ونفى اللحم (كرهه) فذكر ذلك لوزيره

فقال: أيها الملك الطبيخ على المائدة والمرأة على الفراش ومعنى ذلك لا تفتش عن كل شيء.

ومن الأمور المباحة للزوج أن يأتي زوجته في القبل من أي جهة شاء من خلفها أو من أمامها لقوله تعالى: {ِنِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} (البقرة 223)

أي كيف شئتم مقبلة ومدبرة ظالما أنه في الفرج.

1 -أخرج البخاري ومسلم عن جابر - رضي الله عنه - قال:

"كانت اليهود تقول إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها كان الولد أحول فنزلت:"

{ِنِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج""

2 -وما أخرجه الإمام أحمد والترمذي وصححه وأبو يعلى:

"امرأة سألتها عن الرجل الذي يأتي امرأته مجبية (1) فسألت أم سلمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"

فقال: نسائكم حرث لكم فاتئوا حرثكم أنى شئتم صماما (2) واحدا"."

-وفي مسند الإمام أحمد عن أم سلمة (رضي الله عنها) قالت:

"لما قدم المهاجرون المدينة على الأنصار تزوجوا من نسائهم وكان المهاجرون يجبون وكانت الأنصار لا تجبي فأراد رجل من المهاجرين امرأته على ذلك فأبت عليه حتى تسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"

قالت:-فأتته فاستحيت أن تسأله فسألته أم سلمة فنزلت نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم أنى شئتم وقال: لا إلا في صمام واحد"."

(1) مجبية: أي على وجهه كما قال المازري، وقال عياض: تكون على وجهين:

أحدهما: أن تضع يديها على ركبتيها وهي قائمة منحنية على هيئة الركوع، والآخر: تنكب على وجهها باركة.

(2) صمامًا واحدًا: أي مسلم واحد، والصمام هو ما تسد به الفرجة فسمي الفرج به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت