• القول الثاني: قول الجمهور
وذهبوا إلى أن من جامع زوجته في أثناء حيضها في فرجها فليس عليه كفارة، وذلك لأن حديث ابن عباس السابق في وجوب الكفارة إنما هو ضعيف على الراجح والأصل في أموال المسلمين الحرمة فلا يحل مال مسلم إلا بنهي.
ج 2 لا يجوز ذلك، فإن هذا محرم لعموم النهي عن جماعها في حيضها.
ج 3 بداية ينبغي أن نعلم أن على المرأة الحائض أن تمتنع من زوجها إذا أراد جماعها
لكن إذا غلبت على أمرها فلا شيء عليها وتستغفر الله (1) .
ج 4 اختلف أهل العلم في هذه المسألة أيضًا على قولين:
• القول الأول:
أنه يحل للرجل أن يستمتع بجسد امرأته الحائض ما عدا ما بين السرة إلى الركبة وهو مذهب أكثر العلماء وحجتهم:
1)ما أخرجه مسلم عن عائشة (رضي الله عنها) قالت:
"كان إحدانا إذا كانت حائضا أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تأتزر في فور حيضتها ثم يباشرها".
2)وفي رواية هي عند أبو داود في الصحيحة عن عائشة (رضي الله عنها) قالت:
"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر إحدانا إذا كانت حائضا أن تتزر ثم يضاجعها زوجها وقال مرة يباشرها".
• قال في النهاية
أراد بالمباشرة الملامسة وأصله لمس بشرة الرجل بشرة المرأة وقد ترد بمعني الوطء في الفرج وخارجًا عنه، والثاني هو المراد هنا كما لا يخفى.
(1) جامع أحكام النساء (1/ 180)