فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 34

3 -ما أخرجه أبو داود والحاكم والبيهقي عن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال:

"إن بن عمر والله يغفر له أوهم إنما كان هذا الحي من الأنصار وهم أهل وثن مع هذا الحي من يهود وهم أهل كتاب وكانوا يرون لهم فضلا عليهم في العلم فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم وكان من أمر أهل الكتاب أن لا يأتوا النساء إلا على حرف وذلك أستر ما تكون المرأة فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحا منكرا ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار فذهب يصنع بها ذلك فأنكرته عليه وقالت إنما كنا نؤتى على حرف فاصنع ذلك وإلا فاجتنبني حتى شري أمرهما فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} أي مقبلات ومدبرات ومستلقيات يعني بذلك موضع الولد".

وهذا ما يعرف بالغِيلة أي وطء المرضع أي جماع المرأة وهي ترضع وقال بعض أهل العلم هي أن ترضع المرأة وهي حامل.

-ومما يدل على جواز ذلك ما أخرجه مسلم عن جدامة بنت وهب الأسدية:

"أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لقد هممت أن انهي عن الغيلة حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك فلا يضر أولادهم".

-وأخرج الإمام مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال:

"أن رجلا جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني أعزل عن امرأتي"

فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لم تفعل ذلك فقال الرجل أشفق على ولدها أو على أولادها

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لو كان ذلك ضارا ضر فارس والروم وقال زهير في روايته إن كان لذلك فلا ما ضار ذلك فارس ولا الروم"."

4 -ومما يجوز له العزل والأولى تركه (فالعزل جائز مع الكراهة)

ما هو العزل: العزل هو أن يجامع الرجلُ أهله فإذا قارب الإنزال نزع وأنزل المني خارج الفرج.

1 -والذي يدل على جوازه ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث جابر بن عبد الله قال:

"كنا نعزل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبلغ ذلك نبيُ الله - صلى الله عليه وسلم - فلم ينهينا".

ووجه الاستدلال: أن العزل لو كان حرامًا لنهانا عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت