فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 34

(2) وأخرج ابن أبي شيبة أيضًا وعبد الرزاق كذلك عن شقيق قال جاء رجل يُقال له أبو حريز وقيل أبو حرير فقال:

"تزوجت جارية شابة بكرًا وإني أخاف أن تفركني (1) فقال عبد الله بن مسعود:"

إن الإلف من الله والفِرك من الشيطان يريد أن يكرِّه إليكم ما أحل الله لكم فإذا أتتك فأمرها أن تصلي وراءك ركعتين"."

-وفي رواية أخرى فيها زيادة:

"وقل: اللهم بارك لي في أهلها وبارك لهم فيَّ، اللهم اجمع بيننا ما جمعت بخير وفرق بيننا إذا فرقت إلى خير".

الأدب الثاني: الدعاء للعروس عند البناء بها

ويستحب للزوج أن يدعو لزوجته ليلة البناء بها، فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحث من أراد الزواج أن يأخذ بناصية زوجته ويدعو لها بالدعاء المأثور الذي أخرجه أبو داود وابن ماجة والحاكم وحسنه الألباني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"إذا تزوج أحدكم امرأة أو اشترى خادمًا فليأخذ بناصيتها (2) وليسم الله عز وجل وليدع بالبركة وليقل: اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها (3) عليه وأعوذ بك من شرها وشرِّ ما جبلتها عليه وإذا اشترى بعيرًا فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك".

وفي الحديث فوائد:

1 -دلَّ الحديث على أن الله خالق الخير والشر خلافًا لمن يقول من المعتزلة (بأن الشر ليس من خلقه تبارك وتعالى) .

وليس في كون الله خالق للشر ما ينافي كماله تعالى بل هو من كماله تبارك وتعالى.

2 -يشرع هذا الدعاء أيضًا عند شراء سيارة لما يرجى من خيرها ويخشى من شرها.

(1) تبغضني.

(2) منبت الشعر في مقدم الرأس.

(3) خلقتها وطبعتها عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت