وإذا أتاها في المحل المشروع ثم أراد أن يعود إليها توضأ وذلك لما أخرجه الإمام مسلم من حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ (بينهما وضوءًا) "
-وفي رواية:
"وضوءه للصلاة"
فإنه أنشط في العودة"."
الأدب السابع: ومن الأدب إذا أراد النوم بعد الجماع فعليه بالوضوء
ولا ينامان جُنبين إلا إذا توضآ
1)فقد أخرج البخاري ومسلم عن عائشة (رضي الله عنها) قالت:
"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يأكل أو ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة".
2)وأخرج ابن حبان وابن ماجة وابن خزيمة في صحاحهم عن ابن عمر قال:
"يا رسول الله أينام أحدنا وهو جنب؟، قال: نعم إذا توضأ"
-وعند أبي داود بلفظ:
"توضأ واغسل ذكرك ثم نم"
-وفي رواية عند مسلم:
"نعم ليتوضأ ثم لينم حتى يغتسل إذا شاء"
-وفي رواية أخرى:
"نعم ويتوضأ إن شاء".
3)وأخرج أبو داود بسند حسن عن عمار بن ياسر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"ثلاثة لا تقربهم الملائكة: جيفة الكافر والمتضمخ بالخلوق (1) والجنب إلا أن يتوضأ".
• قال ابن الزبير
وهو طيب معروف مركب من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وإنما نهى عنه لأنه من طيب النساء.
(1) المتضمخ بالخلوق: المكثر التلطخ بالخلوق وهو بفتح المعجمة.