فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 34

ج 1 قال النووي في شرح مسلم (3/ 204)

لو اعتقد مسلم حِلَّ جماع الحائض في فرجها (صار كافرًا مرتدًا)

ولو فعله إنسان غير معتقد حِله:

-فإن كان ناسيًا أو جاهلًا بوجود الحيض أو جاهلًا بتحريمه أو مكرهًا فلا إثم عليه ولا كفارة.

-وإن وطئها عامدًا عالمًا بالحيض والتحريم مختارًا فقد ارتكب معصية كبيرة وتجب عليه التوبة.

لكن هل تجب عليه كفارة؟

اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:

• القول الأول: قول الإمام أحمد وفيه

أن من غلبته نفسه فأتى الحائض قبل أن تطهر من حيضها فعليه كفارة وهي أن يتصدق بدينار أو نصف دينار للحديث الذي أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم: في الذي يأتي امرأته وهي حائض أنه قال:

"يتصدق بدينار أو نصف دينار" (1)

• وقال أبو داود في المسائل

"سمعت أحمد سئل عن الرجل يأتي امرأته وهي حائض، قال: ما أحسن حديث (وذكر الحديث) "

قلت: وتذهب إليه، قال: نعم إنما هو كفارة

قلت: فدينار أو نصف دينار (2) ، قال: كيف شاء"."

• قال الألباني (رحمه الله)

ولعل التخير بين الدينار ونصف الدينار يعود إلى حال المتصدق من اليسار أو الضيق، كما خرجت بذلك بعض روايات الحديث وإن كان مسنده ضعيفًا ... والله أعلم.

-ومثله في الضعف الرواية التي تفرق بين إتيانها في الدم وإتيانها بعد الطهر ولم تغتسل.

-وقال بعض أهل العلم: يُخرج دينار إذا كان الدم كثير، والنصف دينار إذا كان قليلًا.

(1) صححه الألباني في الارواء (1/ 218)

(2) الدينار: 4.15 جرام من الذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت