فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 34

4 -قال بعضهم يجوز الإيلاج في الدبر ورد عليهم النووي كما في صحيح مسلم (5/ 232) حيث قال ردًا عليهم عندما استدلوا بقوله تعالى: {فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} فقال:

أي في موضع الزرع من المرأة وهو قُبلها الذي يزرع فيه المني لابتغاء الولد ففيه إباحة وطئها في قبلها إن شاء من بين يديها وإن شاء من ورائها وإن شاء مكبوبة

وإما الدبر فليس بحرث ولا موضع زرع ومعنى {أَنَّى شِئْتُمْ} يعني كيف شئتم

واتفق العلماء الذين يعتد بهم على تحريم وطء المرأة في دبرها.

• وذكر الشنقيطي في تفسيره كلام القرطبي (رحمه الله)

حيث ذكر أن ابن وهب وعلى بن زياد قالا للإمام مالك أن ناسًا بمصر يتحدثون عنك أنك تجيز ذلك (أي إتيان المرأة في الدبر) فنفر الإمام مالك من ذلك وبادر إلى تكذيب القائل ذلك عنه فقال: كذبوا علىّ كذبوا علىّ، ثم قال: ألستم قومًا عربًا؟

ألم يقل الله تعالى: {ِنِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ} وهل يكون الحرث إلا في موضع المنبت؟.

• ثانيًا: يحرم عليه إتيان الحائض

ويحرم على الرجل إتيان المرأة أثناء الحيض لقوله تعالى:

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَاتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} (البقرة 222)

1)وأخرج الإمام مسلم عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:

"أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت فسأل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ} "

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اصنعوا كل شيء إلا النكاح فبلغ ذلك اليهود فقالوا ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا يا رسول الله إن اليهود تقول كذا وكذا فلا نجامعهن فتغير وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى ظننا أن قد وجد عليهما (1) فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأرسل في آثارهما فسقاهما فعرفا أن لم يجد عليهما""

2)وعند أصحاب السنن:

"من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها أو كاهنًا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد".

(1) غضب عليهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت