فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 34

• أولًا: تحريم إتيان المرأة في غير موضع الولد (تحريم الدبر)

وذلك لمفهوم الآية: {ِنِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}

والأحاديث الدالة على التحريم كثيرة منها:

1)ما مرَّ معنا كما عند البخاري ومسلم من حديث جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج"

2)وعند النسائي في عشرة النساء، والترمذي وابن أبي حاتم والبراني عن ابن عباس قال:

"جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله هلكت؟ قال: وما الذي أهلكك؟"

قال: حولت رحلي الليلة (1) فلم يرد عليه شيئًا فأوحى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم، يقول: أقبل وأدبر واتق الدبر والحيضة"."

3)روى الشافعي وعنه البيهقي والدارمي والطحاوي عن خزيمة بن ثابت - رضي الله عنه:

"أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن إتيان النساء في أدبارهن أو إتيان الرجل امرأته في دبرها؟"

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - حلال فلما ولى الرجل دعاه أو أمر به فدعي فقال: كيف قلت؟ في أي الخُربتين

أو في أي الخرزتين أو في أي الخُصفتين (2) أمن دبرها في قبلها؟ فنعم

أم من دبرها في دبرها؟ فلا، فإن الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن"."

4)أخرج أبو داود الطيالسي في مسنده عن قتادة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"تلك اللوطية الصغرى"يعني إتيان المرأة في دبرها.

-وفي لفظ:

"لا ينظر الله يوم القيامة إلى رجل أتى بهيمة أو امرأة في دبرها"

والصحيح وقفه على ابن عباس وهو حديث حسن.

(1) كنى برحله عن زوجته أراد به غشيانها في قبلها من جهة ظهرها، لأن المجامع يعلو المرأة ويركبها مما يلي وجهها فحيث ركبها من جهة ظهرها كنى عنه بتحويل رحله - وهو الرحل الذي تركب عليه الإبل -

(2) يعني في أي الثقبين والألفاظ الثلاثة بمعنى واحد - كما في النهاية -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت