فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 34

الأدب الخامس: التسمية والدعاء عند الوِقاع(الجماع)

-فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"إذا أراد أحدكم أن يأتي أهله فليقل بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنِّب الشيطان ما رزقتنا"

قال - صلى الله عليه وسلم: فإن قضى بينهما ولدًا لم يضره الشيطان أبدًا"."

ما أروع هذه التوجيه النبوي الذي يدعو إلى البدء بذكر الله أثناء الجماع للإعلان عن هدفها السامي وطهارتها بخلاف نظرية بعض الأديان الأخرى التي تعتبر هذه العملية قذارة وهذا الكلام يصطدم مع الفطرة السليمة.

والتسمية كما يتعين بها في طلب المحاب ليستعان بها على دفع المضار ولذلك استحب عند الجماع ومنعًا لضرر الشيطان عن الولد.

-واختلف الفقهاء في مدلول معنى قوله:"فإنه إن يقدر بينهما ولد لم يضره الشيطان أبدا"

-فقال بعضهم: لم يضره في أصل التوحيد بمعنى أنه لا يفتنه عن دينه إلى الكفر.

-وقال آخرون: المراد أن الولد يكون ببركة التسمية من عباد الله المخلصين الذين قيل فيهم:

{إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} (الحجر 42، الإسراء 65)

ويؤيده الحديث المرسل عن الحسن:

"إذا أتى الرجل أهله فليقل باسم الله اللهم بارك لنا فيما رزقتنا ولا تجعل للشيطان نصيبًا فيما رزقتنا".

فكان يرجى إن حملت أن يكون ولدًا صالحًا.

وعلى كل حال ففي التسمية قبيل الجماع نفع عظيم للولد لا ينبغي للوالد أن يزهد في مثله لولده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت