فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 131

إلى الأبناء دون تحصيل الجزاء [1] .

(( فلهذه الحالة التي خصهما الله تعالى بها؛ وأعانهما بالفطرة عليها قرن ذكرهما بذكره، فلما أمر بعبادته أمر بالإحسان إليهما، كما في قوله تعالى: ... [2] ، ولما أمر بشكره أمر بشكرهما، فقال تعالى: ... [3] .

وفي هذا الجمع في القضاء والحكم بالإحسان، والأمر بالشكر لهما مع الله تعالى أبلغ التأكيد وأعظم الترغيب، ثم زاد هذا الحكم وهذا الأمر تقريراً بلفظ التوصية بهما في قوله تعالى: ... [4] ، ليحفظ حكم الله وأمره فيهما، ولا يضيع شيء من حقوقهما. فكان حقهما بهذه الوصية أمانة خاصة ووديعة من الله عظيمة عند ولدهما، وكفى بهذا داعياً إلى العناية بهذه الأمانة، وحفظها، وصيانتها )) [5] .

فلذلك كان شأن الوالدين عظيماً بعظمة دورهما في حياة الأبناء. وجاء بيان الهَدْي القرآني في ذلك شافياً وكافياً، وقد تجلى ذلك واضحاً في نصوص القرآن الكريم الواردة في ذلك، وفي الأحاديث النبوية الشريفة الكثيرة.

(1) انظر فيما مضى: مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير لابن باديس (100) .

(2) سورة الإسراء، الآية (23) .

(3) سورة لقما، الآية (14) .

(4) سورة العنكبوت، الآية (8) .

(5) تفسير ابن باديس (100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت