فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 131

المراد به الضعف، وقوله في الأحقاف: ... [1] المراد أنها حملته ووضعته على صفة من المشقة تكره ولا تراد، فتحصَّل من الآيتين الإخبار بحاليهما [2] من الضعف والكراهة فلا تعارض.

والجواب عن السؤال السادس: أن قوله في سورة لقمان: ... ، وقوله في الأحقاف ... لا تعارض بينهما إلا أنهما إخباران عن قضيتين؛ لأن الحمل والفصال مدتان، ومدة الحمل غير مدة الرضاع، فأخبر في الآية الواحدة عن مجرد مدة الرضاع وفي الثانية عن المدتين، وقد تقدم التنبيه على انجرار السؤال السابع.

والجواب عن السؤال الثامن: أن قوله تعالى في العنكبوت ولقمان ... تحذير من طاعتهما في الشرك، وإبلاغ في النهي عن الصغو إليهما في ذلك إلى الغاية لئلا يظن أن ذلك كآية الإكراه كما تقدم. ولما لم يقع في آية الأحقاف ذكر الشرك وكانت فيمن كان على إيمان، وقد علم المؤمن من رجوعه إلى ربه لم يرد فيها ذكر ذلك )) [3] .

سابعاً: عرض القرآن الكريم صورتين متقابلتين: صورة ابن بارٍّ بوالديه مستشعر لفضلهما ومقدر لمكانتهما،

(1) سورة الأحقاف، الآية (15) .

(2) لعل المناسب هو عبارة (( بحاليها ) )بعود الضمير إلى الأم وهو ما يناسب سياق الكلام.

(3) ملاك التأويل (2/ 763 إلى 766) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت