ونقف مع آيات سورة الإسراء، فالحديث عن هذه الآيات يتصل بموضوع المعلم الثاني من معالم الهدي القرآني في بر الوالدين والذي ينتهي عنه الحديث مع بداية وقفتنا مع هذه الآيات.
قال الله تعالى: ... [1] قال صاحب تفسير (التحرير والتنوير) العلامة الطاهر بن عاشور - رحمه الله: (( وهذه الآيات أول تفصيل للشريعة للمسلمين وقع بمكة وأن ما ذكر في هذه الآيات مقصود به تعليم المسلمين ) ) [2] ويقصد - رحمه الله - بقوله: (( وهذه الآيات ) )الآيات التي تبدأ بقوله تعالى ... وتنتهي بالآية رقم (39) من سورة الإسراء، ونحن قد اجتزأنا من هذه الآيات السبع عشرة بما جاء يتناول الإحسان بالوالدين فحسب، ويمكن الحديث عن هذه الآيات من خلال النقاط التالية:
أولاً: جاء الأمر معبراً عنه بالقضاء اهتماماً به وتوجيهاً إلى ضرورة وأهمية الالتزام به وليس هذا قضاء حكم بل هو
(1) سورة الإسراء، الآيتان (23، 24) .
(2) تفسير التحرير والتنوير (15/ 65) .