العلاقة بين أفراد الأسرة في البيت المسلم علاقة منظمة في إطار تعاليم الإسلام السمحة، فالصغير يوقر الكبير، والكبير يرحم الصغير، ولكل فرد مكانته وحقه ودوره. فالوالدان يقومان بواجبهما في التربية والتوجيه والرعاية بجميع أشكالها تجاه الأبناء، والأبناء بدورهم يؤدون واجبهم تجاه الوالدين احتراماً، وتقديراً، وبراًّ، ورعاية، وطاعة في غير معصية لله، يغمر الجميعَ إحساس صادق عميق بأن ما يقوم به كل واحد تجاه الآخر إنما هو في الحقيقة استجابة لأمر الله تعالى الذي أمر بتربية الأبناء ورعايتهم بما يعينهم على إدراك ومعرفة الهدف الذي وجدوا من أجله، ألا وهو معرفة الله وعبادته، قال سبحانه: ... [1] ، وقال تعالى: ... [2] الآية. وقال عز من قائل: ... [3] الآية.
ولا شك أن الذرية التي تتبع الآباء المؤمنين في الآخرة بإيمان هي الذرية التي أُحسِنت تربيتها ورعايتها من جانب الآباء، وهي آية عظيمة تضع الآباء
(1) سورة الذاريات، الآية (56) .
(2) سورة التحريم، الآية (6) .
(3) سورة الطور، الآية (21) .