(الوالدين) أمام مسؤولياتهم في وجوب التربية والرعاية للأبناء. أخرج البخاري في (الأدب المفرد) عن الوليد بن مسلم عن أبيه قال: (( كانوا يقولون: الصلاح من الله، والأدب من الآباء ) ) [1] . والله تعالى هو الذي أمر ببر الوالدين، قال سبحانه: ... [2] الآية.
وهذه الاستجابة لأمر الله تعالى والتي يقوم على أساسها كل فرد في البيت المسلم بأداء واجبه هي معلم هام ودقيق يدل على خصوصية البيت المسلم، فهو بيت لا تقوم العلاقة فيه بين أفراده على النفع المادي أو المعنوي المتبادل، بل هي علاقة متينة أساسها الامتثال لأمر الله تعالى، تستعلي على المنافع المتبادلة، وتصمد - وبكل قوة - أمام العواصف التي قد تهب على البيت المسلم.
فالاحترام والحب والإكرام والرحمة بين أفراد هذا البيت سمة من سماته الظاهرة والتي من أهمها وأوضحها طاعة الله تعالى وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
وذلك يدل على أن البيت المسلم له هدفه وغايته في الإسلام، وله شأنه الخطير والدقيق في أداء دوره الإصلاحي والتربوي في المجتمع بما يعود على الأمة بالخير والتقدم والسعادة.
(1) الأدب المفرد (46) .
(2) سورة الإسراء، الآية (23) .