هذا ويمكن الحديث عن هذا الهدي الكريم من خلال المعالم التالية:
(المعلم الأول) : التنويع في عرض الموضوع، فلم يرد حديث القرآن الكريم عن بر الوالدين في صورة واحدة، أو صيغة واحدة، بل تنوّع حديثه في ذلك تنوّعاً جميلاً، في صور متنوّعة، في أسلوب سهل واضح، ترفّقاً بالمخاطبين، وتأنيساً لهم، وترغيباً في بر الوالدين وتحذيراً من عقوقهما. ويمكن إجمال هذا التنويع في المحاور التالية:
أولاً: ورد الأمر صريحاً ببر الوالدين، وذلك في مثل قوله الله تعالى: ... [1] ، وقوله سبحانه: ... [2] ، وقوله عزوجل: ... [3] ، وستكون لنا وقفات مع آيات سورة الإسراء تحليلاً ودراسة لأسلوبها في موضع آخر من هذا البحث إن شاء الله تعالى.
وغير خاف على أهل العلم أن الأمر ببر الوالدين يقتضي
(1) سورة النساء، الآية (36) .
(2) سورة الأنعام، الآية (151) .
(3) سورة الإسراء، الآية (23) .