ولا شك أن الفرد الذي ينشأ في هذا البيت سينشأ- وقد تربى بمعاني الحب والرحمة والاحترام- مما يجعله ينزل صلة الأرحام منزلتها اللائقة بها، فيعطي كل ذي حق حقه، متأدباً بهدي القرآن، ومتخلقاً بأخلاق نبي الإسلام - عليه الصلاة والسلام-.
ويدرك الفرد في هذا البيت خطورة قطع الأرحام وآثارها السلبية الخطيرة عليه وعلى المجتمع، في العاجل والآجل، فيبادر إلى مد جسور الصلة مع الأرحام، حتى ولو أساؤوا إليه، طاعة منه لله تعالى، ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - وخوفاً من غضب الله وعقابه، فقد قال الله تعالى: ... [1] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: (( لا يدخل الجنة قاطع رحم ) ) [2] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله ) ) [3] .
والواصل لرحمه مبشر من الله تعالى ومن رسوله - صلى الله عليه وسلم - بالبركة في العمر والسعة في الرزق، وله من الله تعالى في الآخرة الرضا والجنة. قال الله تعالى: ... [4]
(1) سورة محمد - صلى الله عليه وسلم -، الآيتان (22، 23) .
(2) صحيح مسلم (4/ 1981) .
(3) نفس المصدر.
(4) سورة الرعد، الآية (21) .