فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 131

في مطلع السورة وورد في آية لقمان لما تقدم من قول لقمان لابنه: ... [1] ، ولم يرد في سورة الأحقاف؛ لأن آية الأحقاف فيمن كان مؤمناً، ألا ترى قوله: ... [2] ، إلى ما بعد هذا، ولا مدخل هنا للشرك.

والجواب عن السؤال الثالث: أن قوله في سورة العنكبوت: ... بتعدية الفعل باللام، وتعديته في آية لقمان بِعَلَى، فإنما ذلك لفرق ما بين الآيتين في السورتين من حيث بناء آية العنكبوت على الإيجاز، فناسب ذلك الاكتفاء باللام، وبناء آية لقمان على الإطالة، فناسب ذلك التعدية بِعَلَى، ولو قدرنا عكس الواقع لما ناسب، فجاء كلٌّ على ما يناسب.

والجواب عن السؤال الرابع: أن قوله في آية لقمان: ... [3] ، أمر بالرفق بهما والقيام من حقهما بما ليس بمعصية، ولما كان مبنى الآية على الأمر بما يفعل بهما ومعهما من غير مطلب لهما، وإنما ذلك في الجملة من التعريف بما ينبغي أن يكون الأمر معهما عليه، ناسبه الوارد هنا من قوله: ... [4] ، ولما كانت آية العنكبوت مبنية على حكم مَنْ طلب مِنَ الأبوين الشركَ والرجوعَ إلى الكفر -كما تقدم - لم يناسب ذلك أن يقال فيهما: وصاحبهما في الدنيا معروفا، لما كان يكون فيه - بالسابق من مظاهر الكلام من الإذن في الصغو إلى مطلبهما، وهو ما لا يمكن أن يؤذن فيه لا ظاهراً ولا باطناً فلم يرد هنا ما يوهم جوازاً، ولو في إراءتهما الانقياد لهما في الظاهر مع اعتقاد ما يجب اعتقاده في الباطن من التوحيد، كما في آية الإكراه في قوله تعالى: ... [5] ، وإنما قصد هنا العزم على ما هو الحق، وألا يصغي إلى مرادهما لا ظاهراً ولا باطناً، إذا جاهدا في طلب الشرك، فلم يكن ليناسب ولا يلائم ورود: ... في آية العنكبوت بوجه.

وأما آية الأحقاف فمبنية وواردة على حال إيمان الموصى بوالديه، وقد علم المؤمن ما يلزمه من أبويه المؤمنين، وأنه أكثر من الموصى به في آية لقمان فجاء كل على ما يجب.

والجواب عن السؤال الخامس: أن قوله: ... [6] ،

(1) سورة لقمان، الآية (13) .

(2) سورة الأحقاف، الآية (15) .

(3) سورة لقمان، الآية (15) .

(4) سورة لقمان، الآية (15) .

(5) سورة النحل، الآية (106) .

(6) سورة لقمان، الآية (14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت