فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 41

ونشاط السكرتارية العامة للمنظمات الدولية، وتعيين الموظفين العاملين بها من اختصاص وبإشراف الأمين العام المسئول أمام المؤتمر العام أو الجمعية العمومية، وليس للدول ذات العضوية الجزئية رأي في ذلك.

وصلاحيات العضوية الجزئية أقل بطبيعة الحال من صلاحيات العضوية الكاملة، وتقل أيضًا سلطة المنظمة الدولية على الدول ذات العضوية الجزئية [1] . ورغم المشاكل الإدارية فإن العضوية الجزئية هي تمهيد للعضوية الكاملة.

وهناك شكل للعضوية الجزئية نجده في النظام الأساسي للمجلس الأوربي (المادة الخامسة من النظام) ، بمسمى العضوية بالانتساب، وهي تتيح الفرصة للاشتراك في عضوية الجمعية الاستشارية، بدون الاشتراك في اللجنة الوزارية، وقد اشتركت ألمانيا الاتحادية والسار بهذه الصفة لسنوات عديدة، ثم حصلت ألمانيا على العضوية الكاملة في عام 1952، ولم تعد السار أقاليم منفصلة اعتبارا من عام 1975، ولم يعد في المجلس الأوربي عضوية جزئية.

المطلب الثالث

المراقبون

تمنح معظم المنظمات الدولية صفة الاستشارة أو المراقبة لغير الأعضاء؛ للإسهام في عمل تلك المنظمات. وإذا كان الأشخاص الذين يتم اختيارهم بصفة مستشارين أكثر نشاطا من المراقبين - حيث يؤدي المراقب دورًا سلبيًا ويتمثل في: أن يحيط دولته أو المنظمة التي ينتمي إليها بالمعلومات وبمجريات الأمور دون الاشتراك في الاجتماعات التي يحضرها، بعكس المستشارين حيث يكون له دورا أكثر نشاطا في توصيل آرائهم أو آراء دولتهم أو منظمتهم، ويشاركون بالفعل في عمل المنظمة الدولية وفي تحقيق أهدافها - فإنه يدخل كلاهما في عداد فريق واحد يطلق عليه «المراقبون» ، لذلك تستخدم كلمة «مراقب» لتضم كلا من المراقبين والمستشارين.

ويمكن تلمس سمات معينة لتلك الطائفة تتلخص فيما يأتي:

أولًا: يعتمد مركز المراقبين على نظام المنظمة الدولية وحجز الهيئة التي يقبلون بها، ففي الأجهزة محدودة الحجم يتاح للمراقبين أحيانًا الاشتراك في كافة المناقشات، ولكن في الأجهزة الكبيرة ربما لا يسمح لهم بذلك، ويمكن القول عمومًا بأن المنظمات محدودة الحجم والتي لها طابع التخصص الفني يزداد فيها نفوذ المراقبين، خصوصًا إذا كانوا من الخبراء في مجال تخصص المنظمة، وأحيانًا يكون للمراقب موقف قوي يتعلق بوضعه الفعلي [2] ، ويتسم المراقبون بأن دورهم محدود، وأنه ليس لهم الحق في التصويت، ولكن إذا كان للمراقب صلاحيات محدودة في دورات الانعقاد الرسمية، فإنه يجوز أن يكون له دور أكثر أهمية في الاجتماعات غير الرسمية، ويعلق المراقب أهمية كبيرة على الاتصال بالوفود، وتبادل الأفكار والآراء، وتقديم الاقتراحات. وإن كان نفوذه يقترب من نفوذ الأعضاء في الأجهزة التي لا تعقد مؤتمرات عامة (كالمجلس الاقتصادي، والاجتماعي للأمم المتحدة) ، وغالبًا ما ينص على صلاحيات المراقبين في الاتفاق مع المنظمة الدولية التي تسمح بقبولهم، وأحيانًا ليس هناك اتفاقات من هذا القبيل، خصوصًا بالنسبة للمراقبين من غير الدول الأعضاء، الذين يسمح لهم بالحضور مؤقتا في اللجان وبدون تحديد واضح لصلاحياتهم، وفي تلك الحالة يجوز السماح للمراقب بالتعبير عن آرائه، بشرط الحصول على موافقة إجماعية من أعضاء المجلس.

ثانيًا: المنظمات التي يخول لها إرسال مراقبين، ينبغي أن ترسل خطابات باختيار ممثليها، ومثل هذه الخطابات تعتبر شبيهة بإجراءات تقديم أوراق اعتماد الوفود، ولكن ليست في حاجة إلى تصديق من لجنة الموافقة على أوراق الاعتماد، ويحتل المراقبون

(1) انظر unjy. 1967, p, 329 في شأن صعوبة الحصول على تعاون وثيق من «سان مارينو» لإحكام الرقابة على المخدرات.

(2) مثال ذلك: كان للمراقب الإيطالي في لجنة الوصاية -قبل انضمام إيطاليا إلى الأمم المتحدة عام 1955 - دور مهم؛ لأن إيطاليا كان مسندًا إليها الوصاية على أراضي الصومال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت