فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 41

الراغبة في الانضمام، فإنه يلزم التصويت لصالح الانضمام، حتى ولو كانت لديها من الأسباب الأخرى ما يجعلها تفضل الرفض [1] .

4 -وبعض النظم الأساسية للمنظمات الدولية لا تنص على حرية ضم الدول للمنظمة، كما لا تفرض شروطًا خاصة، بل تترك المسألة لقرار يصدر من مجلس المنظمة (كالمادة 28 من ميثاق منظمة الوحدة الإفريقية، والمادة السادسة من النظام الأساس لمنظمة الصحة العالمية) وبالتالي يكون للدول الأعضاء حرية التقدير عند التصويت مع مراعاة أن الدول الأعضاء لا يدلون بأصواتهم باعتبارهم ممثلين لدول مستقلة فحسب، بل باعتبارهم عناصر في المنظمة، وبالتالي لا يكون معيار قبول العضوية شخصيا خالصًا بل لا بد من توافر عناصر موضوعية، لذلك يمكن أن يكون هذا المعيار «مدى أهمية العضوية المستجدة للمنظمة» .

وفي المنظمات السياسية لا بد من تقدير العوامل السياسية، ولكن في المنظمات الفنية ينبغي أن تراعى الخدمة التي يمكن للدولة طالبة الانضمام أن تؤديها.

5 -وتتطلب بعض الأنظمة السياسية للمنظمات الدولية أن تتوافر شروط الالتحاق في الدولة المستجدة، ولكن بدون تحديد هذه الشروط وتضع مجالس تلك المنظمات الشروط المطلوبة في كل حالة، والنتيجة: أنه يجوز أن تفرض شروط مختلفة لدول مختلفة. ويحدث هذا بصفة خاصة في المنظمات الدولية التي تتعرض لمؤثرات السياسات الداخلية للدول بدرجة كبيرة. ومن ثم يتعذر أن يتقرر من البداية متطلبات الالتحاق (كالمادة 2/ 2 من النظام الأساسي لصندوق النقد الدولي، المادة 237 من النظام الأساسي للجماعة الاقتصادية الأوربية) [2] .

وقد تستطيع المنظمات الدولية أن تفرض شروطًا صعبة بحيث يصبح الالتحاق بها بالنسبة للأعضاء الجدد مستحيلا بصفة عملية.

ثالثًا: شروط قبول العضوية وبدء سريانها:

1 -إن عملية القبول في عضوية المنظمة الدولية ليست تصرفًا فرديًا وإنما تصرف ثنائي متبادل، حيث تتقدم الدولة الراغبة في الانضمام بطلب عضويتها عن طريق من يمثلها قانونا ثم يصدر قرار من المنظمة بقبولها.

وتحدد الدساتير القومية كيفية التعبير عن إرادة الدولة الراغبة في الانضمام للمنظمات الدولية ولا تتدخل المنظمة الدولية في تلك الإجراءات، بل تحرص على أن تصدر الموافقة بصورة سليمة، وبما يفصح عن قبول الدولة الراغبة في الانضمام للقانون الأساسي للمنظمة الدولية.

وبموجب القانون الدولي يجوز أن يكون إعلان إرادة الدولة في الانضمام بمعرفة رئيس الدولة أو الشخص المخول له الإعلان عن تلك الإرادة كأن يكون رئيس الحكومة، أو وزير الخارجية، أو الممثل الدبلوماسي المعتمد لدى المنظمة الدولية [3] ، وهكذا نجد

(1) وهذا ما أيدته الجمعية العامة للأمم المتحدة - انظر قرار الجمعية العامة رقم 506 (أ) دورة الانعقاد السادسة.

وأيدته محكمة العدل الدولية في قضية تتعلق بانضمام أعضاء جدد من الأمم المتحدة وكان هذا الحكم قد صدر من المحكمة ردا على استفسار من الجمعية العامة في شأن قبول الدول الأعضاء الجدد بمقتضى المادة الرابعة من الميثاق.

انظر في ذلك:

(2) حول قبول الدولة في المجلس الاقتصادي الأوربي انظر:

(3) يراجع نص المادة السابعة من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لسنة 1969.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت