أماكنهم في قاعة الاجتماعات، بانفصال عن أعضاء الوفود ويتسلمون أوراق اجتماعات الدورة على قدم المساواة مع أعضاء الوفود [1] . وتعد ترتيبات لتبادل المراقبين بمقتضى اتفاقات بين المنظمات الدولية، وكثير من المنظمات الدولية توجه الدعوة لمراقبين من الدول غير الأعضاء أو من ممثلي منظمات دولية خاصة وعلى أساس فردي، وكل منظمة تحدد موقف المراقبين: (على سبيل المثال: تسمح منظمة «الفاو» بحضور مراقبين باستثناء اجتماعات المجلس(م 6/ 2) ويقبل مقر الأمم المتحدة في نيويورك مراقبين من الدول غير الأعضاء في الأمم المتحدة، شريطة أن تكون من الدول المعترف بها، وكذلك تقبل مراقبين من بعض حركات التحرير الوطنية).
ثالثًا: قد يمثل المراقبون الدول غير الأعضاء، أو المنظمات الدولية، أو حركات التحرير الوطنية، وقد يمثل الأفراد بصفتهم الشخصية.
(أ) الدول غير الأعضاء: تسمح المنظمات الدولية عادة لمندوبي الدول غير الأعضاء -بصفة مراقبين- بحضور الاجتماعات التي تعقدها، حيث تناقش مسائل تهم تلك الدول. وهذا الشكل من الاشتراك بمراقب يمكن الدولة من غير الدول الأعضاء من متابعة أعمال المنظمة (فعلى سبيل المثال: توفد سويسرا مراقبين إلى العديد من أجهزة الأمم المتحدة، وتوفد يوغوسلافيا، وفنلندا مراقبين إلى دورات انعقاد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية) وهؤلاء المراقبون يجرون اتصالات مهمة مع المنظمة، ومثل هذا الاتصال مفيد لكل من الدول المعنية والمنظمة الدولية، هذا إذا شاءت الأخيرة أن تنعكس سياستها على الدولة الممثلة بمراقب.
وتحصل الدولة الممثلة بمراقب على وثائق الاجتماعات، عندما توافق المنظمة على قبول المراقب الذي توفده. ووضع المراقب الوافد من دولة غير الدول الأعضاء يماثل وضع المراقب الذي يحضر اجتماعات في أجهزة أخرى غير ممثلة فيها دولته، وللدول الأعضاء الحق في إيفاد مراقبين إلى الأجهزة التابعة للمنظمة التي لهم هذا الحق، بل يعتمد حضور المراقب على طبيعة نظام كل منظمة دولية، أو نظام الأجهزة التابعة لها. وبالنسبة للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ليس لتلك الدول الحق في حضور المجالس التي ليست لها عضوية فيها.
(ب) المنظمات الدولية: كثيرًا ما تعقد اتفاقات بين المنظمات الدولية العامة لتتمكن من الاشتراك في عمل بعضها البعض، وأهم اتفاق من هذا القبيل هو المعقود بين الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة (مادة 70 من ميثاق الأمم المتحدة) . وفيما عدا الوكالات المتخصصة، فإن المنظمات الدولية العامة (مثل: منظمة الدول الأمريكية، ومنظمة الوحدة الإفريقية، ومجلس المعونة الاقتصادية المتبادلة، والجماعة الاقتصادية الأوربية) ، يرخص لها بأن توفد مراقبين لأجهزة الأمم المتحدة، وكثير من الاتفاقات بين الوكالات المتخصصة تهيئ الفرصة للتمثيل المتبادل في اجتماعات الأجهزة التابعة لها، وخصوصًا عند مناقشة بنود تخص المنظمات الأخرى. وتنص هذه الاتفاقات على تبادل المعلومات والوثائق، وكثيرًا ما تعد الترتيبات لتشكيل لجان مشتركة لدراسة المسائل ذات الأهمية المشتركة [2] ، وهناك ترتيبات مماثلة بين الوكالات المتخصصة والمنظمات الدولية الأخرى.
وكثير من المنظمات الإقليمية عقدت اتفاقات على أساس التشاور المتبادل مع المنظمات الدولية العامة الأخرى [3] .
وكثير من المنظمات الدولية العامة تسمح للمنظمات الدولية الخاصة بأن تشترك في أعمالها للاستفادة بما تضمه تلك المنظمات الخاصة من متخصصين مهنيين يتميزون بمعارف واسعة في مجالات تخصصهم، ولدينا مثال واضح لذلك في تعاون الأمم
(1) يراجع في ذلك:
(2) على سبيل المثال: هناك اتفاقات بين منظمة العمل الدولية ومنظمة الأغذية والزراعة، وبين منظمة اليونسكو ومنظمة الصحة العالمية.