ويجوز لمجموعات المنظمات الثلاثة التقدم بمشورتها للأمانة العامة للأمم المتحدة.
(جـ) حركات التحرير الوطنية: شهدت فترة السبعينات - من هذا القرن - زيادة الاهتمام بمراكز حركات التحرير الوطني، وأصبح لهذه الحركات مراقبون في كثير من المنظمات الدولية:
ففي فبراير سنة 1969 أوصى المجلس الاقتصادي الإفريقي التابع للأمم المتحدة إيفاد ممثلين - بصفة أعضاء منتسبين- تختارهم منظمة الوحدة الإفريقية لتمثيل أنجولا، وموزمبيق، وغينيا بيساو، وناميبيا [1] ، وهذا الاتجاه عززته الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك باستثناء ناميبيا، التي أصبحت تتولى شئونه لجنة من الأمم المتحدة، ومنذ سنة 1971، أصبح ممثلو حركات التحرير يمثلون بلادهم في المجلس الاقتصادي الإفريقي [2] ، وكان مندوب منظمة شعب جنوب غرب إفريقيا (سوابو) يمثل شعب بلاده في مجلس ناميبا -التابع للأمم المتحدة- بصفة مراقب منذ عام 1972.
ومنذ عام 1972 اشترك العديد من ممثلي حركات التحرير في مناقشات اللجنة الرابعة المتفرعة من الجمعية العامة للأمم المتحدة (لجنة شئون المستعمرات) ، وفي أغسطس 1974 دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي، الوكالات المتخصصة لوضع الترتيبات المناسبة لتمكين ممثلي حركات التحرير المعترف بها من منظمة الوحدة الإفريقية، من الاشتراك بصفة مراقبين في كل الإجراءات التي تتعلق ببلادهم، وفي نفس العام دعيت منظمة التحرير الفلسطينية ليلقي ممثلها خطابًا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبعد خطاب السيد ياسر عرفات، قررت الجمعية العامة دعوة ممثلي حركات التحرير المعترف بها من منظمة الوحدة الإفريقية بصفة مراقبين، للاشتراك في اجتماعات اللجان الأساسية التابعة للجمعية العامة وفي أجهزتها المعاونة، وأيضًا الاشتراك في المؤتمرات والندوات والاجتماعات الأخرى التي تعقد بإشراف الأمم المتحدة، والتي تهتم بشئون بلادهم، وقبلت الجمعية العامة أن تتحمل الأمم المتحدة نفقات هذا التمثيل [3] ، ومنذ ذلك الحين أصبح ممثلو حركات التحرير الوطنية مقبولين بوصفهم مراقبين في المنظمات الدولية، واشترك هؤلاء المراقبون بالفعل في كثير من المؤتمرات التي كانت تعقد برعاية الأمم المتحدة [4] ، كما أصبح لهؤلاء المراقبين وجود في معظم الوكالات المتخصصة [5] .
وتوجيه الدعوة لحركات التحرير الوطنية لإرسال مراقبين عن أراضي معينة لا يعني بالضرورة أن المنظمة الدولية تعترف بحركات التحرير باعتبارها الممثلة الرسمية للأراضي، أو بدرجة أقل باعتبارها حكومات مشروعة لها، وربما يكون لحركات التحرير هذه سلطات متعددة تدعي كل منها أنها تمثل نفس الأراضي، ولا بد من الوفاء بالمعايير المقبولة بالنسبة لحركات التحرير الوطنية، لقبولها حكومة شرعية للأراضي.
وعلى كل حال، فإن صلاحيات هؤلاء تكون -عادة - أوفر من مراقبي المنظمات الدولية.
(د) الأفراد بصفتهم الشخصية:
(1) قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي رقم 194، دورة الانعقاد التاسعة.
(2) يراجع في ذلك:
(3) قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3280 - الفقرة السادسة- دورة الانعقاد التاسعة والعشرين- وثيقة الأمم المتحدة.
(4) انظر:
ومن أمثلة المؤتمرات التي حضرها المراقبون: مؤتمر التعاون الدولي والتنمية، ومؤتمر التصحر وغيرها.
(5) يراجع: