فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 41

وكقاعدة عامة كانت المنظمات الدولية تقبل عضوية الأقاليم غير المستقلة بوصفهم أعضاء منتسبين، وكانت تمنح امتيازات العضوية بالانتساب لمثل تلك الأقاليم بعد أن تحصل على الاستقلال وحتى تنال عضويتها الكاملة [1] ، وفيما عدا المستعمرات التي تنال استقلالها هناك الدول الجديدة التي بزغت عن دول قائمة بالفعل، وهذه الدولة الجديدة لا بد من قبولها وفقا للإجراءات المتبعة في المنظمات الدولية ما لم تكن متمتعة بالعضوية في تاريخ لاحق، (فعلى سبيل المثال استردت سوريا وضعها السابق قبل الوحدة في المنظمات الدولية لذلك استمرت عضويتها في المنظمات الدولية التي كانت لها عضوية سابقة فيها قبل اندماجها مع مصر [2] ، ولكنها لم تكتسب عضوية في المنظمات التي كانت مصر وحدها عضوا فيها قبل الوحدة(مثل منظمة الطيران المدني، وهيئة التمويل الدولية) .

والحجة الرئيسية المؤيدة لرأي قبول الدول المستقلة سابقًا في عضوية المنظمات الدولية وبدون حاجة إلى إجراءات قبول جديدة، أن هذه الدول ما أن تستعيد شخصيتها القانونية المستقلة فإنها تضطلع من جديد بكل التزاماتها السابقة في المعاهدات، وبمقتضى القانون الدولي فإنها تتمتع بالحقوق وتضطلع بالتبعات بصورة آلية وبأسلوب أيسر من إجراءات القبول من جديد بصفة رسمية، ولكن هذه الحجة تفقد أساسها إذا طالت فترة الاندماج بين الدول، حيث تفقد الدولة هويتها القومية وتغدو غير قادرة على استئناف عضويتها في المنظمات الدولية [3] .

(1) يراجع:

(2) انظر في ذلك

وقد انتقد هذا الفقيه ذلك الوضع وذهب إلى أن وجود سوريا بصفتها عضوا في المنظمات الدولية قد انقضى بصورة رسمية، ولذلك فإن المنطق كان يقضي بإعادة قبول سوريا في عضوية تلك المنظمات باعتبارها دولة جديدة.

(3) انظر تفصيلات في ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت